Author name:
نبا علي حسين
Supervisor name:
صفاء عبيد حسين الحفيظ
Abstract:
وانطلاقا من ان الشعر افق مفتوح وان استجلاء الماضي واعادة النظر فيه يمثل ابداعا, جاء موضوع بحثنا ليسلط الضوء على مدة زمنية مثلت اخطر الحقب في ادبنا العراقي المعاصر, لانها نتاج واقع سياسي مضطرب, غير مستقر, وفي هذه الحقبة الممتدة ما بين (1990 - 2003) جاءت التجارب الشعرية على نحو متفرد ومتميز في اعقاب تحولات سياسية واجتماعية وفكرية هائلة, ربما لم يشهد تاريخ العراق مثيلا لها من قبل, فكانت لشعرائها اراء مختلفة تجاه واقعهم, فنشا الشاعر محاصرا بالحروب والتشرد والحرمان, في ظل الحكم الدكتاتوري المناوئ له, فكان المثقف والاديب هو المتضرر الاكبر من كل هذا الاستبداد والبشاعة السلطوية, على الرغم من كونه الصوت المعبر عن ابناء وطنه المعاصرين له, وهذا ما انعكس في النصوص الشعرية التي نظموها, والتي نتجت في تلك الحقبة, فكانت محنته الواقعية, وقد جعله ذلك يولي الكثير من الدقة في اختيار الالفاظ والمعاني, فضلا عن ذلك تعبيره بصور ايحائية عما يجري في صلب واقعه, وهي بلا شك نصوص رصدت الظواهر التي خلفتها السلطة السياسية في حروبها وقمعها, وما نتج عنها من جوع وحصار, وقد صورت تلك النصوص ايضا مدى معاناة الشاعر جراء التبعات التي لحقته من السلطة اذ عانى تحتها الكثير من ويلات المطاردة والتهميش, ومثل هذه الظروف, منحت النص بعدا اوسع, وطابعا مختلفا عن غيره من النصوص.اما الدراسات التي تناولت او قاربت هذا المنجز الشعري العراقي فتمثلت في الرسائل الجامعية والدوريات, منها؛ دراسة الدكتور صفاء عبيد حسين الحفيظ في اطروحته للدكتوراه الموسومة بـ(الشعر العراقي الحر خارج الوطن من 1970 - 2003, دراسة موضوعية فنية) متحدثا فيها عن بعض قصائد هؤلاء الشعراء, ورسالة الماجستير التي تقدم بها الباحث سعيد حميد كاظم الموسومة ب(تجييل الكتابة الشعرية في العراق, بين التنظير والاجراء, دراسة في الجيل التسعيني),ورسالة الباحث سلام سلمان الربيعي الموسومة ب(ثنائية المواجهة والهروب في الشعر العراقي الحديث من 1990 - 2003, دراسة بنيوية تكوينية) في المدة الزمنية نفسها, ورسالة الباحثة سالار سليم الموسومة ب(شعرية التضاد في نصوص الجيل التسعيني العراقي في عقد التسعينات) ايضا تحدثت عن البعض من قصائد هؤلاء الشعراء, وهناك بحث نشرته مجلة القادسية للعلوم الانسانية للباحثة نهى حسين كندوح بعنوان (تحولات المدينة في شعر التسعينات, شعراء العراق انموذجا) تطرقت فيه الى مجموعة من هؤلاء الشعراء, وتقف اهمية الدراسة في كونها محاولة متواضعة لدراسة ثنائيات المكان في النص الشعري العراقي الحديث بوصفه بؤرة الانفعالات ومنطلق الافكار, والعواطف, كالخوف والاطمئنان والحلم والضياع والسعادة والشقاء, مع اثره الكبير في رسم معالم الشخصية التي يحتويها, اذ اصبح يضطلع بموقع خاص ومتميز, ينهض بالنص بشكل اجمالي, فضلا عن علاقة المكان بالانسان اذ يعد انعكاسا لسلوكه ونظرا لطبيعته كونه حاملا للالفة والعداء, وقد عرضنا في دراستنا هذه كوكبة من الشعراء الذين لم يسلط عليهم الضوء كثيرا, ممن شردوا عن اوطانهم لسبب او لاخر, او ممن بقوا يصارعون الظلم والهزيمة داخل هذا الوطن, ومما يجدر ذكره اننا قد عالجنا النص الشعري معالجة موضوعية, يضمن ذلك تتبع المكان في النتاج الشعري مع اهتمامنا باختيار النصوص التي تناولت المكان بصوره الواضحة, وحسب ما تقتضيه مفردات الدراسة, ولم نعتمد على كثير من تلك النصوص الشعرية التي لا نجد فيها مبتغانا؛ لان الهدف من وراء هذا البحث, هو الوقوف على المكان عبر ما انتجه الشعراء من نصوص ابداعية خلال المدة المحددة, اعتمادا على ما ثبت من تواريخ الطبع, او ما اثبته الشعراء من تواريخ لانجاز نصوصهم, وفي ذلك احتكمت الدراسة في تعاملها مع النصوص الى المنهج الفني والتحليلي.وقد اقتضت طبيعة البحث ان يقسم على اربعة فصول يسبقها تمهيد وتتلوها خاتمة عرضت في التمهيد رؤية لمفهوم الثنائيات في الدرس النقدي الحديث, وتتبع مسيرتها عند النقاد والباحثين, وكيف استثمرت في مجالات الحياة كافة. وابراز دورها في انتاج بلاغة النص والكشف عن جمالياته, مع تناول الشاعر لها في بيان معظم تمظهراتها الفيزياوية واظهار دلالاتها في صورها الحية المتمظهرة في (الاليف/ المعادي) و(المغلق/ المفتوح) و(الساكن/ المتحرك) و(الحاضر/ الغائب), وخصصت الفصل الاول لدراسة الثنائيات الضدية التي يخلقها المكان, تحت عنوان (المكان المغلق والمفتوح) حيث تجلت فيه علاقة الذات مع المكان وطبيعة هذه العلاقة من حيث التالف والتضاد, وتوزع الفصل على مبحثين, تناول الاول المكان المغلق والمفتوح ودرس الثاني المكان المظلم والمضيء.وقد درست في الفصل الثاني الثنائيات المكانية على مستوى الانشداد اليها والابتعاد عنها تحت عنوان (المكان الاليف والمعادي), وقسم على ثلاثة مباحث تضمنت (البيت واللا بيت) و(القرية/ المدينة) و(الوطن/ المنفى) بوصف هذه المتعارضات المكانية الثنائية حاملة لصفات المكان الاليف والاخر المعادي, وتضمن الفصل الثالث دراسة (المكان الساكن والمتحرك ) , بتمثلاته وتصوراته فجاء على مبحثين المكان (الساكن/ المتحرك) والمكان (العتبة/ الواصل).وعرضت في الفصل الرابع (المكان الحاضر والغائب), وتخصص هذا الفصل بالمكان الحاضر الواقعي الذي يشهده الشاعر بحقيقته والاخر الغائب الذي لا يعيشه الشاعر حقيقة, وانما يكون حاضرا على المستوى الذهني للشاعر, وضم ايضا مبحثين هما (الحاضر/ الغائب) و(الهنا/ الهناك).واخيرا لا بد ان اشير الى صعوبة واجهتني تتعلق بعملية الحصول على المجاميع الشعرية لهؤلاء النخبة من الشعراء, لاسباب منها ان اغلب النصوص الشعرية طبعت على طريقة الاستنساخ وباعداد محدودة جدا, فضلا على كون البعض الاخر منها قد طبع خارج البلاد, ونفذت اعدادها مما تعسر علي الحصول عليها الا الى بعض منها مستنسخا. ومن الصعوبات التي واجهتها ايضا التفاوت الحاصل بين تواريخ كتابة تلك النصوص في المدة (1990 - 2003), وتواريخ نشرها بعد سنين لاحقة, فلا بد من التنويه الى ان هذه الدراسة قد اعتمدت على تاريخ كتابة تلك النصوص وليس تاريخ نشرها في مجموعات شعرية بعد انقضاء تلك الحقبة. ولا يسعني الا ان اتوجه بالشكر للعلي القدير على توفيقي في هذا الجهد البحثي وتمكيني منه,وبالامتنان الوافر لاستاذي الفاضل الدكتور صفاء عبيد الحفيظ المشرف على الدراسة, الذي كان له الفضل في تثبيت خطواتي الاولى في البحث وتمهيد الطريق امامي, باشرافه الدائم واعادتي الى الجادة البحثية, عند كل زلة قلم او لبس لغوي او معرفي فجزاه الله عني خير الجزاء | The subject of the place is binaries in the poetic text of Iraq for the period (1990 - 2003) a new phenomenon has not been studied before at these poets. We had a real geographical place across binaries several of them (closed / open) and (pet / opposed) and (static / mobile) and (present / absent) after a preliminary summary of the concept of diodes in general, and how the promised structural pillar head rested on the existence, in communication and human perception, and stand at the dimensions of the aesthetic, intellectual and humanitarian and how I took her role in literature and represent the position of the Iraqi poet in particular, through Manifestation in scientific efforts to critics of Arab and foreign intellectuals, and what is signified by the juxtaposition and parallels and contradictions relationships .The place had the largest share of these diodes, especially those that depend on the polarity and the interview between places, inside Iraq and place poetic text that instance these opposing diodes in the text is where the perceived physical geographical dimensions of the various forms and effects of structural Structures rising on jarring parties significance of poetry heavy.And achieved those spatial diodes basic artistic value on the ladder of poetic values consisting of the structure of the poetic text and producing means where taken by the poet strategic component chairman in the construction of the poem, sung by cargo - bearing tension and contrast and depth, underlying reality tragic disputed, where it formed a feature of the poet attributes, and expressed its conflicts Life and dispute direction of reality.After induction for this product poetic Iraqi We found may illustrate the troubled Language and respected symbols, mystery and blades, as well as on the nature of melancholic camp on the realism of their experiences, was the phenomenon of diodes good representative of such painful impulses, intense and difficulties Wounding that reality, it was an important clue reveals a poetic text and aesthetics and a dramatically reactions and radiation aesthetic in the formation painting the noodles with a statement that deep connection between man / poet and objective place as a sense of authentic and deep in the human conscience, in the same owner satisfaction and tranquility as a result of which there is the carefree life requirements, or may leave a negative impact bad at the same static of what might happen to him as hostile and cruelty and the destruction. Lead aversion to that place and try to leave it and keep away from him.It was found through this research that the Iraqi poet in the period between 1990 - 2003 has employed the phenomenon of spatial diodes like other literary phenomena to show the psychological state of the poet and show purposes and to stand then it took carries place (Dream) at the same wherever he goes, and this became the place is not geographically, but it means he has everything, which has not been achieved with the others of poets that emanated from the real and inherent in its homeliness