Share

تاصيل الرمزية في النقد العربي القديم : ابن المقفع مثالا == Rooting Symbolism in the Arab Ancient Literary Criticism Ibn Al-Moqhafaa as Example

Author name: فاضل عبد العباس عباس
Supervisor name: صباح عباس عنوز
General topic: Arabic Language and Literature
Specific topic: Literature - Criticism
Degree: Master
University: University of Kufa - College Of Education For Girls - Department Of Arabic Language
Language: Arabic
University location: Najaf
Key words:
  • التاصيل/ الرمزية / الاشارة
First pages: T73617 - p.pdf
Abstract: وبعد قراءة مصطلح التاصيل في معجمات فنون الادب، تَبيَّنَ انَّ مفهوم التاصيل في معجمات المصطلحات مشابهاً للتاصيل لُغة ولم يبعد كثيراً، وانَّهُ اُريد به اثباتُ ادبٍ معينٍ بانَّ يكون عريقاً، وعدم التقليد والسبق والتميز والتفرد وبالجِدةِ وبالابتكار والابداع، فهو ادب اصيلٌ سَـبَـقَ غيرهُ في انتاج نصوص ادبية شعرية او نثرية بالفاظ وتراكيب واساليب ومعانٍ وصور ودلالة ورُوئ افضتْ الى ابداعٍ جديدٍ او خلقٍ فني جديد.
وهذه من ابرز سمات ادبنا العربي القديم شعره ونثره، وما تركه جهابذة العربية الاوائل بمختلف كتاباتهم ونتاجاتهم الفكرية اللغوية منها والادبية البلاغية او النقدية وغيرها، فقد نجد ان امهات بطون كٌتب تراثنا الادبي العربي والاسلامي، وما وصلنا منها والذي كَتَبَه العرب ومن غير العرب ممن عشق لغة القران الكريم واتقن نطقها وافتتن بمعانيها والفاظها وتراكيبها وصورها الفنية وبلاغته، " انْ رؤية البيان ليست طارئة عند العرب، وتمتد جذورها الى العصر الجاهلي"( )، والافق الواسع الذي تفتحه امام كُتّابها ايّاً كان مشربهم اللغوي والفكري فاذعنوا لها وانساقوا طوعاً لاساليبها وبلاغتها واعترافاً بفضلها، وجعلتْ من هذه اللغة نهراً عذباً يغترفُ منه مَن اجاد التعبير بها وعَرَفَ ابنيتها وتراكيبها ودلالتها وصورها واتقن اعرابها.
وثَمَّةَ صواغات واساليب تعبيرية والفاظ اقتبسَ او استعارَ معانيها الكُتّاب العرب ومن غير العرب ممن دخلوا بالاسلام، فاخذوا من مفردات القران الكريم او الحديث الشريف او كلام وخطب الخلفاء الراشدين وصحابة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، ممن اجاد اتقان فنون اللغة العربية لِيكتبوا بها، وقاربوا بين تلك الاساليب التعبيرية التي تعلموا فنونها واتقنوا مخارجها، وبين تلك التي ورثوها من تُراث امّمهم السالفة التي فتحها العرب للاسلام. ومن هؤلاء الكُتّاب عبدالحميد الكاتب(ت132هـ) وعبدالله بن المقفع(142هـ) وعمارة بن حمزة وسهل بن هارون, ومن بعدهم الجاحظ(ت255هـ) وابن وهب الكاتب وقدامة ابن جعفر(ت337هـ) وغيرهم كثير.
فقد ارسى هؤلاء الكٌتّاب الاوائل ومَنْ تلاهم في معرفة مسارب القول واساليب التعبير والاداء البياني والصورة الفنية،" فمتى اغفل العرب طريقة ايصال المعنى الى السامع، وانْ لم يكونوا كذلك، فلماذا عــدَّ القران الكريم معجزاً عند فصحاء العرب"( )، فرسموا منهجاً واسلوباً تعبيرياً جديداً في كتاباتهم، وساعدهم في ذلك استقرار الحياة السياسية والاجتماعية وتوقف سلسلة القتل في الحروب التي طحنت رجال الامة من اهل البلاغة وهم ابناء هذه اللغة الذين اُشربِوا منهالها الاول من الشعر العربي الجاهلي ثُم الاسلامي ومعجز القران الكريم والبلاغة النبوية الشريفة وقول كبار الصحابة وهم يتقلبون في بيدائها الاولى مُصحرين بعيدين عن اختلاط الالسن واللحن في الاعراب( ).
ومن هذه المفردات او الالفاظ العربية الاصيلة في لُغتنا الاصيلة لفظة (الــرَّمـزيَّة)، والتي هي محور البحث وسنقف عندها في اللغة والاصطلاح.
ب / الــــــَّرمــــزيَّـــة :

لُــغـةً : ماخوذةٌ من مادة رَمَـــزَ يَــرْمِــزُ ويَــرْمُــزُ ورَمْــزاً . وقد وردتْ في القران الكريم بهذه الصيغة مرة واحدة في قوله تعالى: ((قَال رَبِّ اجعَل لِّي ءَايَةً، قَالَ ءَايَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثّلَاثَـةَ اَيَّامٍ الَّا رَمْــزاً))( ).
ووردتْ لفظة ( رمـز) بصيغة الجمع في دعاء امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام): ( الّلهمّ اغفر لي رمـــزاتْ الالحاظ، وسقطاتْ الالفاظ، وهفواتْ الّلسان، وسهواتْ الجنان )( ).
وفي الشعر العربي وردتْ لفظة( الـــرمز) في بيت من الشعر لجوبة بن عائذ*الهذلي, وفيه يقول:( ) {البحر الوافر}
كاَنَّ تَــــكَلُّـــــمَ الابـــــطالِ رَمـــزاً وغَــــــــمْــــغَــــمَـــــةً لـــهمْ مِـــثــــلُ الـــهَـــرِيـــر
ويقول اخر:( ) {البحر الكامل}
رَمَــزَتْ الي مخافةٌ من بعْلها من غيرِ ان تُبدي هناك كلامها
Full text: 77386b9584.pdf
Logo