Share
ظاهرة فراغ السلطة في دول عالم الجنوب الاسباب والنتائج == The authority absence phenomena in the Southern Countries World Causes & Results
Author name:
اسراء علاء الدين نوري
Supervisor name:
مها عبد اللطيف حسن الحديثي
General topic:
Political Science
Specific topic:
Political Systems and Public Policies
Degree:
Doctorate
University:
Al-Nahrain University - Faculty Of Political Science - Department Of Political Systems And Public Policies
Language:
Arabic
University location:
Baghdad
First pages:
14T803 - p.pdf
Abstract:
مما لاشك فيه ان كل ظاهرة من ظواهر الحياة انما تكون عرضة لمؤثرات داخلية وخارجية في نفس الوقت ، وقد تتفاعل هذه المؤثرات فيما بينها لتشكل حالة واضحة من التاثير تجسد طبيعة هذه الحالة واتجاهاتها الرئيسية ، واذا ما طبقنا هذا الكلام على طبيعة النظم الاجتماعية والسياسية فاننا نجدها عرضة وبصورة دائمة لهذه المؤثرات والمتغيرات ، ودول عالم الجنوب تقدم لنا نموذجا واضحا لمدى قوى وحجم تاثير المتغيرات الداخلية والخارجية في طبيعة نظمها السياسية ، ومنذ مدة طويلة ابتدات من المرحلة الاستعمارية وفي جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية .واتجهت الانظمة السياسية في دول عالم الجنوب نحو السلطوية وتركيز السلطة في يد فئة صغيرة ونمو نفوذها وممارستها مع تطور هذه الانظمة في بناء السلطة السياسية ، والتي من ابرز مظاهرها قمع القوى السياسية الساعية اليها وتصفية وجودها على ساحة العمل السياسي او تحجيم تاثيرها في الحياة السياسية ، واجهاض مطالب المشاركة السياسية ، والاعتماد على العنف السياسي في تصرفات السلطة السياسية تجاه مجتمعاتها .وان ما دفع لاحتكار السلطة في يد فئة صغيرة في هذه الانظمة هو الاطار الذي جرى بموجبه ممارسة السلطة السياسية ، وطبيعة التنظيم الدستوري الذي تم اقراره للسلطة ، حيث تعززت مكانة القابضين على السلطة ومركزها السياسي ومع تطور البناء الدستوري لهذه الانظمة ، حتى وصلت الى موقعها السياسي والدستوري القائم في هيئة الانظمة السياسية وفي نطاق الحياة السياسية لدول عالم الجنوب بشكل عام .ومع التطور التدريجي لمكانة الفئة الحاكمة ونمو تاثيرها وسلطانها السياسيين في هياكل وبنى ومؤسسات هذه الانظمة واساليب واليات عملها ، وبالتالي اكتسابها النفوذ المطلق والسلطات الواسعة وحصولها على التفوق التام على جميع المؤسسات السياسية سواء كانت الحكومية او التمثيلية او الوسيطة ، ثم التحول الكامل لهذه الانظمة صوب الشخصانية في الحكم والتي من شانها نفي ومصادرة اي شكل من اشكال الممارسة السياسية من جانب القوى والتنظيمات السياسية في الحياة السياسية . وتقترن بالسلطة السياسية في دول عالم الجنوب بعدد من الممارسات السلطوية في الحكم ، منها : 1. الهيمنة الكاملة على العملية السياسية بانفراد الرؤوساء بعملية اتخاذ القرارات السياسية وتقرير السياسات .2. عدم بناء المؤسسات السياسية والتقليل من اهمية المؤسسات السياسية القائمة وتجاوزها من اجل استمرار الهيمنة الشخصية للرؤوساء والمحافظة على نفوذهم .3. الارتكاز والدوران في دائرة العلاقات الشخصية في عملية صنع القرارات السياسية والسياسات العامة .4. اشاعة ثقافة الخضوع وتنمية الشعور بالتبعية لدى المواطنين بدلا من المساهمة النشطة في ادارة شؤون الحكم والسياسة .5. الاستخدام الواسع للعنف والقوة في مواجهة القوى والتنظيمات السياسية الساعية الى المشاركة والممارسة السياسية .6. اغفال قواعد الشرعية الدستورية واللجوء الى الممارسات الشخصية في الحكم والسلطة .وتعاني دول عالم الجنوب من ظاهرة فراغ السلطة والتي من اهم اشكالها وصورها مشكلة بناء الوحدة والوطنية والتكامل القومي ، وعدم شرعية النظم السياسية ، وانتهاكات حقوق الانسان ، والحروب الاهلية والاعتماد على العنف والعنف السياسي من جانب السلطة والشعب ، وهذه القضايا كلها مترابطة بحيث ان بعضها هو سبب لقضايا وازمات ومشاكل اخرى . وان هذه المشاكل والازمات التي تعيشها مجتمعات دول عالم الجنوب تؤدي الى العنف السياسي والنقمة وحروب العصابات التي تجد لها ارضا خصبة في مثل هذه الاوضاع ، مما يسهم في خلق اجواء غير طبيعية تعيق عمل المؤسسات السياسية بل تشلها احيانا ، وهذا يؤدي الى ان تكون الدول ضعيفة وغير قادرة على ايجاد الحلول اللازمة لمثل هذه المشكلات والازمات . وهكذا عندما تعجز السلطة السياسية عن حماية المجتمع والدولة من التفكك وتلبية احتياجات مجتمعها ، تكون قد فقدت اسس وجودها ، حيث ان القابضين على السلطة يعملون على التحكم بها وتحقيق مصالحهم وغاياتهم الخاصة ، وترك واهمال مصالح الافراد في المجتمع ، واستخدامها لاليات القمع والعنف ومحاولة قمع اي نوع من المعارضة لها ولوجودها ، وهذا من جانبه يؤدي الى استخدام واعتماد مجتمعات هذه الدول الى الوسائل غير السلمية باستخدام العنف ( الثورة ، الانقلابات ، الاضطرابات ... ) كرد فعل على سياسات الدولة ، وهذا يؤدي بالتالي الى ظاهرة فراغ السلطة .ومن اجل القضاء على ظاهرة فراغ السلطة في دول عالم الجنوب ، فاهم المعالجات والسياسات التي يجب اتباعها هي تحديد اسس تداول السلطة ، فيجب ان تكون هذه الاسس سلمية كوجود احزاب وهيئات وانتخابات ووجود حرية الصحافة والاعلام ، واحترام الدساتير ، ويقف على راس كل هذه الشروط شرط الوحدة الوطنية الذي لا يمكن ان يتنازل عنه باي حال من الاحوال . وكذلك قيام السلطة السياسية بانتهاج سياسات عدة كانتهاجها لسياسات اقتصادية ايجابية على النحو الذي تجعل المواطن يثق تماما من ان هذه السياسات هي لصالحه اولا واخيرا ، الامر الذي يوفر جوا يحفز المواطنين عامة والاقليات القومية والدينية خاصة وصهرها في بوتقة واحدة ، وكذلك فتح القنوات التي يمكن ان يعبر المواطن عن رايه وبطريق سلمي وفي كافة المستويات وبالشكل الذي يوفر مناخ الاصوات المتعددة بدلا من صوت السلطة الواحدة . وان تحقيق هذه التعددية والحرية يتحقق ليس عبر القرار الرسمي السلطوي فقط ، بل عبر تفاعل ما بين القرار والقاعدة الشعبية بين المواطن والسلطة . ويحدث ذلك عبر ما يلي : 1. الاتجاه نحو بناء مؤسسات سياسية راسخة وثابتة تشكل العماد الاساس لاي نظام سياسي ، هذه المؤسسات تعتمد في قيامها وادائها على حاجات الشعب ، بعيدا عن حالة الاستئثار بالسلطة .2. ان عملية البقاء هذه لا يمكن ان تتحقق الا من خلال اشاعة الوعي السياسي وانفتاحه ، والاستناد الى التعددية السياسية والحرية القائمة على اساس التعددية في الراي والحرية في التوجهات .3. بناء قاعدة اقتصادية متينة تقوم على اساس التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والاستغلال الامثل للثروات الاقتصادية وتعبئة هذه الثروات والموارد لتحقيق التنمية الاقتصادية ورفع المستوى المعيشي للفرد والذي سيؤثر بدوره في حل ازمات ومشاكل تعاني منها مجتمعاتها .4. التعامل مع حالة التعددية على انها تمثل مطلبا شعبيا داخليا ، ولذلك يجب توفير المستلزمات الاساسية لنجاحها ، من خلال رعاية هذه المطالب الشعبية والتعامل معها بصدق واضح ، حيث ان التعددية عملية مشاركة الاحزاب والمؤسسات والقوى الوطنية بصورة واسعة وفعلية وهي تتطلب قدرا من الحرية والارادة الحرة للشعب .5. ان النجاح في رسم مستقبل قائم على الحرية والاستقرار ونبذ العنف بكافة اشكاله في المؤسسات السياسية لدول عالم الجنوب ، يتوقف على مبدا اساسي ومهم ، هو تداول السلطة بصورة سلمية وعلى وفق انتخابات حرة ومباشرة ومنتظمة .6. ان النظم السياسية في دول عالم الجنوب اصبحت تواجه في ظل الاوضاع الدولية الراهنة مزيدا من التحديات التي تعصف بها ، ولكي تنجح هذه النظم في مجابهة هذه التحديات فلابد من معالجتها بشكل منطقي ، ويبرز موضوع الوحدة الوطنية من بين هذه التحديات فهناك ضرورة لصيانتها والحفاظ عليها ، بل اصبح هذا الموضوع المفتاح الذي تمسك به القوى المتنفذة لفتح ابواب دول عالم الجنوب والدخول اليه ، لذا يجب الانتباه جيدا لاهمية هذه المشكلة من خلال تعزيز الوحدة الوطنية ودعم ورعاية حقوق الاقليات واحترام حقوق الانسان وتحقيق التنمية بكل اشكالها وارساء دعائم المشاركة السياسية للجميع دون استثناء او تمييز والعمل على جعل المصلحة العليا هي الهدف الاسمى . | It includes the role of the authority in Southern World Countries , this authority seems weak and absent , because of many local and foreign causes , like weak political participation and the continuous changes of the constitutions , and the political authority has used ampeause against the people …ect .This study is divided in to five chapters : Chapter one includes an explanation of the political phenomena , the authority and political authority , and the meaning of " Southern World Countries " , and the phenomena of " absence of authority " .Chapter two discusses local causes of authority absence phenomena .Chapter three discusses foreign causes of authority absence phenomena . Chapter four discusses results of authority absence phenomenain detail . Chapter Five discusses some solutions of the problems of the political authority .