Share

حل القرائض في فن الفرائض لابي العلاء محمود بن ابي بكر بن ابي العلاء البخاري الكلاباذي (ت700هـ) : دراسة وتحقيق من اول الكتاب الى باب التصحيح == Hall Al-Qaraydh fi fan Al_Farayidh by Abu Al-Ala Mahmoud bin Abi Bakr bin Abi Al-Ala Al-Bukhari Al-Kilabadhi (d. 700 AH), study and investigation from the beginning of the book to the chapter of altashih

Author name: احمد محمد جاسم معروف الدوسري الهيتي
Supervisor name: بيان محمد فتاح الجباوي
General topic: Arabic Language and Literature
Specific topic: Language
Degree: Master
University: University of Anbar - College Of Literature - Department Of Arabic Language
Language: Arabic
University location: Anbar
Key words:
  • القرائض
  • الفرائض
  • محمود بن ابي العلاء
  • الكلاباذي
  • البخاري
First pages: T86824 - p.pdf
Abstract: الحمدُ لله الذي جعلَنا من أمَّةِ خيرِ المُرْسَلِينَ, والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمد أفصَح مَنْ نَطَقَ بالضّاد مِنَ العالَمِين, وعلى آله وصحبِهِ الغُرِّ الميامِين, وعلى مَنْ دعا بدعوته إلى يوم الدين, صلاةً باقية ما اختصَّ الاسم بالجرِّ, والفعل بالجزم, وجاوز الفاعلَ متعدٍّ واقتصر عليه لازمٌ.
وبعد: فقد أعزَّ الله تعالى اللغةَ العربيَّة وشرَّفها إذ جعلها لغة كتابه الكريم, فأسند إليها إعجازه القائم على مرِّ العصور, وجعلها لغةً خالِدَةً حينَ تعهدَ بحفظِ القرآن بقوله: ﱡﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﱠ [الحجر: ٩].
ولا شكَّ في أنَّ علماءنا المسلمين قدْ أسهموا إسهَامًا فاعِلًا في المحافظة على سلامة هذه اللغة مِنْ كلِّ ما هو أعجمي ومخالِف لذائقة العربية, فجنَّدوا أنفسهم لحمايتها وتأصِيلها, واتَّخذوا وسائل متعددة للوصول إلى غايتهم المنشودة, وهي حفظ هذه اللغة الكريمة مِنَ الانقراض والزوال, فأرسوا قواعِدَهَا, ووضعوا قوانِينَها ومعاييرَهَا, وعالجوا دقائقها, وذكروا ما اطّردَ فيها وما شذَّ عنها, فقدّموا بهذا العمل خدمةً جليلةً وفضلًا كبيرًا.
وارتبطت العلوم الشرعيَّة ارتباطًا وثيقًا باللغة العربيَّة فاستعان الفقهاء بها في تفسير القرآن الكريم وشرح الحديث النبوي الشريف, وبيان الأحكام الفقهيَّة, فتتمثل العلاقة بين الفقه الإسلامي واللغة العربية في أنَّ الفقه يتوقف على الدراية بأصول اللغة العربية وعلومها, ثم إن الناظر في العلاقة بينهما يكتشف أن هناك فتاوى للعلماء تؤكد جنوحهم إلى وجوب تعلم اللغة العربية من أجل فهم الدين وأداء الفرض.
وترك لنا هؤلاء السلف الخيِّر نِتَاجًا عِلمِيًّا ثَرًّا حُقِّقَ مِنْهُ الكثير, وبقِيَ الكثير حبيسًا في رفوف دور المخطوطات وخزائنها, لم يُكتشف ولمّا يَستفد منه الناس. فكان من حقِّهم علينا أن نصونَ أعمالهم ونجتهد لإخراج مؤلفاتهم مِنْ ظلمات الخزائن وغياهبها, إلى نور الطباعة والنشر بعد التحقيق والتوثيق.
ولا يخفى على كلِّ ذي بصيرة ما لتحقيق التراث مِنْ قيمة كبيرة ونفع عظيم, فهو يربط خَلَفَ الأمّة بسلفها وحاضرَها بماضيها.
وكنت أتطلع بشوقٍ كبير لأن أحظى بشرف تحقيق كتاب من كتب اللغة العربية التي لم ترَ النور ولا سيما إذ كان هذا الكتاب قد سخَّر علوم اللغة العربية لخدمة العلوم الشرعيَّة, وقد منَّ الله تعالى عليّ بمُنَاي وساقَ إليّ أحد هذه الكتب وهو كتاب (حلّ القرائض في فنِّ الفرائض) الذي هو تحليلٌ وتوجيه لغويّ لأبيات منظومة الجندي في المواريث بيتًا بيتًا.
وإنَّ التحقيقَ عملٌ شاقٌّ, ومسلكٌ عسير, يحتاج إلى جهدٍ كبيرٍ وعنايةٍ فائقة, وليس بالأمر السهل, ويعرف صعوبةَ ذلك من خاض غمارَهُ وسَبَر أغوارَه, وواجهتُ في رحلتي الطويلة بتحقيق هذا الكتاب كثيرًا من المصاعب والمتاعب إلّا أنّ الله تعالى قد أعانني عليها بتوفيقٍ منه، ثُمَّ بجهدٍ لا نظيرَ له مِنْ أستاذي المشرف الدكتور بيان محمد فتاح، فكان له الفضل في اختيار الموضوع وتوفير نسخ المخطوط الثلاث, وكان لي خيرَ سندٍ وعون, وخيرَ مرشدٍ وناصح طَوَالَ مسيرةِ الدراسةِ والتحقيقِ في تنقيحاته وملحوظاته التي لم ترتقِ الرسالة إلى هذ المستوى لولاه, فجزاه الله عني خير الجزاء.
ولاختياري هذا الكتاب أسباب أهمها:
أوَّلًا: إنّ هذا الكتاب كان سببًا في تحديد سنة وفاة علَمٍ من أعلام العربية المهمين وهو الإمام شرف الدين الجَنديّ الذي عُرِفت مؤلفاتُهُ وذاعَت، وغابَتْ عنّا سيرتُهُ وأُغفِلَتْ، فكانت كلمة عَصريِّهِ الإمام الكلاباذي في هذا الكتاب بمنزلة التعويض عمّا أغفلتْهُ كتب الطبقات والتراجم والتاريخ.
ثانيًا: إنَّ موضوع هذا الكتاب يربط علوم اللغة العربية بأهم العلوم الشرعية ألا وهو علم المواريث, الذي هو آخر العلوم رفعًا مِنَ الأرض.
ثالثًا: رغبتي بإحياء التراث العربي القديم نفعًا لطبة العلم.
رابعًا: اكتساب خبرة في مجال التحقيق.
خامسًا: محبتي لعلوم اللغة العربية باختلاف أنواعها, وهذا الكتاب غني بها.
وأمَّا خطة البحث فاقتضى منهج البحث أن ينقسم على قسمين، هما:
الأول: قسم الدراسة، والثاني: قسم التحقيق.
 أما القسم الأول: الدراسة، ففيها ستة فصول:
• الفصل الأوَّل: تعريفٌ بمصنِّف السِّراجيَّة (سراج الدين السجاوندي), وناظِمها (شرف الدين الجندي), وشارح المنظومة (الكلاباذي), وقسمته على ثلاثة مباحث:
- المبحث الأوَّل: التعريف بمصنّف السِّراجيَّة سراج الدين السجاوندي.
- المبحث الثاني: التعريف بناظم القرائض في فنِّ الفرائض (شرف الدين الجَنْدي).
- المبحث الثالث: التعريف بشارح المنظومة (الكلاباذي).
• الفصل الثاني: التعريف بكتاب السراجيَّة للسجاوندي, ونظمه القرائض في فنِّ الفرائض للجندي, وشرحها حلّ القرائض في فنِّ الفرائض للكلاباذي, وفيه ثلاثة مباحث:
- المبحث الأوَّل: التعريف بكتاب السراجيَّة للسجاوندي.
- المبحث الثاني: التعريف بمنظومة القرائض في فنِّ الفرائض للجندي.
- المبحث الثالث: التعريف بكتاب حلّ القرائض في فنِّ الفرائض للكلاباذي.
• الفصل الثالث: دراسة كتاب حلّ القرائض في فنِّ الفرائض, ويتضمن ثلاثة مباحث:
- المبحث الأوَّل: موارد أبي العلاء الكلاباذي في حلّ القرائض في فنِّ الفرائض.
- المبحث الثاني: موقف أبي العلاء الكلاباذي مِنْ أدلة الصِّنَاعة اللغوية.
- المبحث الثالث: منهج أبي العلاء في كتابهِ حلّ القرائض في فنِّ الفرائض.
• الفصل الرابع: المستويات اللغويَّة في كتاب حلِّ القرائض في فنِّ الفرائض, ويتضمن أربعة مباحث:
- المبحث الأوَّل: المستوى النحوي.
- المبحث الثاني: المستوى الصرفي.
- المبحث الثالث: المستوى الدلالي.
- المبحث الرابع: المستوى البلاغي.
• الفصل الخامس: مصطلحات المؤلف, وموقفه من الخلاف, واختياراته (ترجيحاته), وفيه ثلاثة مباحث:
- المبحث الأوَّل: مصطلحاته.
- المبحث الثاني: موقفه من الخلاف.
- المبحث الثالث: اختياراته وآراؤه (ترجيحاته).
• الفصل السادس: عنوان الكتاب وتوثيق نسبته إلى المؤلف ووصف النسخ الخطية ومنهج التحقيق, ويتضمن ثلاثة مباحث:
- المبحث الأوَّل: عنوان الكِتَاب وتوثيق نِسْبَتهِ إلى المُؤلِّف.
- المبحث الثاني: وصفُ النُّسَخِ الخطيَّة.
- المبحث الثالث: منهج التحقيق.
وأتبعت هذه الفصول بخاتمة مذكور فيها أهمّ ما توصَّل إليه البحث, ونماذج مصورة للنسخ الخطيَّة.
 وأمَّا القسم الثاني: فقد اقتصر على النص المحقق.
وقد ألحقت الرسالة بفهارس فنية, وثبت بالمصادر والمراجع.
وهذه حصيلة جهدي في هذا العمل الذي أسألُ اللهَ سبحانه فيه أنْ يكون خالِصًا لوجهِهِ الكريم، فما كان فيه من صواب فذَلك مِنْ فضلِ الله تعالى، وما كان فيه من خطأ أو تقصير فمن نفسي، وحسبي أنّني حاولتُ ما استطعت، والله ولي التوفيق.
Logo