Share
سياسة الاتحاد الاوربي حيال المشرق العربي == Policy of the European Union Towards the Eastern Arabic Region
Author name:
صباح صاحب العريض
Supervisor name:
نادية عبد القادر المختار | فكرت نامق العاني
General topic:
Political Science
Specific topic:
International Relations and Foreign Policy
Degree:
Doctorate
University:
Al-Nahrain University - Faculty Of Political Science
Language:
Arabic
University location:
Baghdad
First pages:
14T762 - p.pdf
Abstract:
اشارت الكثير من الدراسات والاراء الى الفرص المتوافرة امام الاتحاد الاوربي للبروز ولاداء ادوار دولية مهمة كاحد ابرز القوى الدولية الصاعدة والتي لها حظوظ كبيرة في تبوء مركز دولي بارز يضعه في مجال الندية لقوى ودول كبرى اخرى، خاصة في ميدان التنافس الدولي على اقاليم العالم ودوله المهمة ذات الثقل الاستراتيجي الكبير والتي تتقدمها منطقة المشرق العربي، بما تمثله من كم هائل من الموارد المختلفة ومصادر الطاقة المتعددة، وعناصر الاستثمارات الدولية، بشكل خاص بعد بروز عدة متغيرات دولية منها نهاية الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي ومن ثم تشكل الاتحاد الاوربي بصيغته الحالية وتوسيعه المستمر اضافة الى المنافسة الامريكية المحمومة على النفوذ والهيمنة على هذه المنطقة والتي افرزت غزو العراق واطلاق مشروع (الشرق الاوسط الكبير)، مع ترافق كل ذلك وومتغيرات دولية اثرت في صيغ التفاعل الدولي واليات التفكير المرتبطة بها، وخاصة في المدة التي تلت الحادي عشر من ايلول (2001) وما سبقه من الترويج لفكرة العولمة والعمل على تعميم الفكر الراسمالي ليشمل كافة دول العالم على وفق اليات التوحيد الاقتصادي، وهذا منعكس تداعياته على اعادة بناء وتشكيل العلاقات الدولية بين دول العالم واقاليمه المتباينة، تلك التداعيات التي ساهمت في تعميق انقسام العالم بين شمال وجنوب، وصراع محتدم بين الحضارات التي تسعى الى رفض ومقاومة اطروحات ذلك الفكر الراسمالي المتسلط.وهذا كله ياتي في سياق جدل واسع يدور ـ خصوصا بعد تفكك النظام الدولي القديم ـ حول القوى التي تشكل النظام الدولي (الجديد)، والتي ترى كثير من الاراء الى ان الاوضاع الجديدة تتجه بالاتحاد الاوربي صعوده وزيادة دوره السياسي والاقتصادي وهذا بدوره سينعكس بشكل تلقائي على السياسة التي سيعتمدها الاتحاد الاوربي تجاه باقي دول العالم واقاليمه والتي تاتي منطقة المشرق العربي في المقدمة منها، وهذا ما سيؤدي ـ بالنتيجة ـ الى توافق مساحة لا باس بها امام بلدان هذه المنطقة لاستغلال التنافس الدولي الواقع في نطاقها، والافادة من التحالفات الدولية لخدمة قضاياها، خاصة مع تصاعد مستوى حرص الاتحاد الاوربي على ابقاء معظم مناطق (الشرق الاوسط) وشمال افريقيا ضمن دائرة النفوذ الاوربي المباشر.يشير البعد التاريخي لسياسية الاتحاد الاوربي حيال منطقة المشرق العربي الى عدد من النقاط الرئيسة تاتي في مقدمتها الرغبة الواضحة من قبل دول الاتحاد ـ وهو ما انعكس على مؤسساته ذاتها في السياق نفسه ـ في تفعيل الجوانب الاقتصادية المختلفة في تلك السياسة وتطويرها بالشكل الذي يحقق لها اكبر قدر من الفائدة، وبالمقابل تعمل على عدم الاغراق في البعد السياسي الا بالقدر الذي يتطلبه البعد الاقتصادي نفسه، او بقدر لا يزيد عليه، وقد استمرت تلك السياسة قائمة على هذه الرؤية لمدة من الزمن ولم تشهد تغيرا الا بعد تغيير الترتيبات الدولية على اثر تفكك الاتحاد السوفيتي، حيث حاول الاتحاد ـ كغيره من الفاعلين الدوليين ـ على زيادة حجم التواجد على الساحة المشرقية بسبب الاعتقاد الذي ساد في تلك المدة والذي مفاده توافر فرص اكبر بعد نهاية الحرب الباردة، وهامش اوسع من الحركة والذي كان محكوم سابقا بالمعادلة ذات الطرفين او القطبين، الا ان الواقع السياسي لمنطقة المشرق العربي لم يتحول على وفق هذا السيناريو بل تم وضعه في اطار سيناريو الفاعلية الامريكية واضحة التاثير والنفوذ فاصبح كغيره من اقاليم العالم الهامة يتحرك بشكل او باخر وفق سياقات معينة حاولت الادارة من تطبيقها على دوله، وهذا ما جعل الاتحاد الاوربي يدخل في زاوية حرجة واظهر في الوقت ذاته الدرجة غير المتكافئة ما بين الطرفين فيما يتعلق بمدى التاثير في مسارات المنطقة وسياساتها.لقد بدا واضحا من خلال فصول ومباحث الاطروحة ان السياسة الخارجية للاتحاد الاوربي الموجهة حيال منطقة المشرق العربي انما تعاني من عدة اشكالات تعوقها عن ابداء الفاعلية المطلوبة منها ازاء شؤون وقضايا المنطقة، ومن ابرز تلك الاشكالات سيادة السياسات الخارجية للدول الاعضاء في الاتحاد الاوربي وفي كثير من الاحيان على السياسات الموحدة له، وهو ما يعني اضافة الى بقاء فكرة تغليب المصلحة الذاتية لكل دولة عضو في الاتحاد، فانها تعني تعدد وجهات النظر بل واختلافها وتقاطعها في احيان اخرى تجاه المتغيرات الحاصلة في المنطقة المشرقية وهو ما يؤثر بالنتيجة في نجاح السياسة المشتركة، ومن هنا نستطيع ان نعلل عدم الحضور الفاعل والمؤثر للاتحاد الاوربي في الساحة الاقليمية وعدم التناسب في ما بين الحجم الاقتصادي الهائل والاخذ بالنمو له وما بين الدور السياسي ذي الاطر المحدودة والذي لا يرتقي الى ذلك الحجم الاقتصادي، خاصة وان الاتحاد يسعى من خلال اهتمامه بدول المنطقة الى حماية مصالحه الاستراتيجية وتعزيزها والمحافظة على الاستقرار والامن في الضفة الجنوبية للمتوسط التي تشكل امتدادا جغرافيا لحدود دوله المتوسطية، هذا فضلا عن ان البلدان في المشرق العربي تشكل سوقا واسعة واساسية لصادراته المختلفة، الامر الذي ادى بدوره الى جعل هذه المنطقة شديدة التعرض للضغط الاقتصادي الذي قد يستخدمه الاتحاد تجاهها وبالتالي فان اي مشروع يوضع من قبل الولايات المتحدة الامريكية لدول المنطقة، من دون ان يكون لاوربا دور فيه، هو بمنزلة خطر على مصالحها وامنها، وبخاصة في ظل التنافس الذي تشهده العلاقات الاقتصادية والسياسية بين دول الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامريكية.ومن هنا، وفي ضوء جملة المعطيات السابقة، فانه يتوجب على الاتحاد الاوربي الذي يسعى الى تعزيز دوره السياسي في المنطقة، ادراك ان اي خطوة في اتجاه الامن المشترك في منطقة المشرق العربي وما يجاورها من الدول لا يمكن ان يتحقق الا بالتزامن مع حصول تقدم في العملية السلمية، وعليه، فان على الاتحاد ان يضطلع بمسؤولية اكبر في تسوية الصراع العربي ـ الصهيوني وحل القضية الفلسطينية، وان على سياسات الاتحاد عدم الاكتفاء بالدور الثاني الذي يكمل الدور الامريكي وان لا تقتصر المسؤولية الاوربية تجاه الصراع العربي ـ الصهيوني على المستوى المالي والاقتصادي فقط، بل ينبغي ان تمتد هذه المسؤولية لتشمل المستوى السياسي، كما يترتب على الاتحاد ان لا يكتفي بالطلب من الولايات المتحدة الامريكية ان تحدد له فصلا سياسيا معينا يضطلع بدوره من خلاله، بل يجب عليه ان يحدد هذا الدور بنفسه تماما، كما فعل سابقا ازاء بعض القضايا والمواضيع الهامة، كاعلان تاييد لقيام المؤسسات الفلسطينية مثلا، وعليه يمكن القول ان عدم تسوية الصراع العربي ـ الصهيوني، سوف يبقى يلقي بضلاله السلبية على السياسة الخارجية للاتحاد حيال دول المشرق العربي وعموم العلاقات العربية مع الاتحاد الاوربي.وان من المتوقع ان يشهد المستقبل القريب زيادة واضحة في قوة الاتحاد الاوربي على الصعيد الدولي، بحيث يؤدي ذلك الى خلق واقع جديد في النظام الدولي يرتكز على سياسة التوازنات وليس على نظام القطبية الثنائية او المنفردة، كما كان عليه الامر قبل تفكك الاتحاد السوفيتي وما تلاه، فالعصر القادم هو عصر التكتلات والتجمعات الاقليمية، اذ ان لكل تجمع او تكتل قوة تاثير تختلف عن قوة الاخر في معالجته للقضايا الاقليمية والدولية، وبالتالي فان الاتحاد الاوربي الذي قد يشكل ابرز القوى الدولية الجديدة المؤثرة على الصعيدين الاقليمي والدولي، يتحفز لمواجهة التحديات التي تعترض تقدمه، بخاصة العقبات التي تضعها الولايات المتحدة الامريكية للحد من اي دور سياسي له على الصعيد الاقليمي وخاصة في منطقة المشرق العربي، بكثير من المسؤولية والوعي، لكن ذلك لا يستطيع ان يمنع تلك التحولات الهامة التي ستغير معادلة القوى على المستويين الدولي والاقليمي غير ان تلك التحولات لمراكز القوى العالمية ستكون في اطار تدريجي، وبخاصة ان هناك عددا من العوامل التي قد تكون مساعدة او معطلة لاي تقدم او تراجع لاحدى القوى الدولية الموجودة او التي تسعى للظهور كقوة دولية مؤثرة، وهذا كله سيترك اثارا واضحة وهامة على مستقبل سياسة الاتحاد حيال منطقة المشرق العربي ودولها التي من الواجب ان تكون قادرة على استيعاب طبيعة تلك التغيرات والتعامل معها بدقة وسرعة مما يجعلها لا تفوت الفرصة التي قد تتاح لها واستثمار ذلك التغيير لصالح قضايا المنطقة المصيرية. | European Union is considered today as one of the most influential units on the International political arena. It is expected that its power and size will eventually increase among the other powerful unions in the world. Thereby, its effect is great on the Eastern Arab region and countries. Its policy towards this area is one of the most important policies.The European unity has its effect on the paths of work there since it has first initiated in (1957). It has effect on many urgent issues and problems in the Middle East; and this effect has increased clearly after the October War1973 because Europe had undergone the negative side of the stoppage of oil supplies from the Arab countries. Then the relations and interests between the eastern Arab countries and Europe began to increase excessively and to become more complicated until the European Union was founded in its final structure.When the European Union began to get enlarged horizontally and vertically, its relations with Arab eastern countries also began to enlarge. So this has been reflected on its external policy towards our region. Also there have been a kind of some intensive and huge pressures from the United States of America on Europe to make it change its attitudes in the area and to build new strategies which will not affect the American interests here. America, of course, will not change its policy; it has a lot of vital interests and it will never think of changing its attitude in any circumstances. This thesis will give answers to these inquiries us follows:1. What is the historical range of the European policy (in general) towards the Arabic eastern region?2. What are the most important issues that have unified state in the European policy towards the Arabic eastern region? 3. What are the European policy motives now towards the Arabic eastern region? 4. What are the structures and frames of taking political decisions (the external attitudes in particular) towards the Arabic eastern region? 5. What is the political behavior of the European Union towards the most important issues in the Arabic eastern region? To have clear answers to these critical inquiries in this thesis, and the additional scientific difficulties inquiries that might rise, and to accomplish most accurate answers to the nature of the European policy towards the eastern Arabic region, we have followed scientific investigations and scientific logical steps that allow the researcher fulfill his goal. We have followed the (historical origin) in studying the (joint) European policy since 1973 till the date of initiating the European Union in 1993. We focused on some important issues of that era, and we will depend on the (descriptive method) in the second chapter of this thesis in order to describe the strategic importance of the eastern Arabic region with regard to the potentials of natural raw materials of power in addition to the critical strategic position. We will also depend on (organizational method) in collecting facts and information about the subject of the thesis (the entries), then apply (operational method) to enrich tools and methods of the scientific research. Later - and as a result- reach scientific outcomes and facts (outlets) which supposed to be part of new entries for the information circle; and this is (reversal feeding). In order to deal with the circular inquiries about the thesis subject and its numerical points arisen, we have taken a scientific method of categorizing the thesis into main chapters and researches has been depended on. This thesis is composed of: • Introduction• The first chapter: (Europe policy towards some issues of the eastern Arabic region).• The second chapter (Motives of the European Union towards the eastern Arabic region).• The third chapter: (frames and ways of formulation the European Union policy towards the eastern Arabic region).• The fourth chapter: (the political behavior of the European Union towards the issues of the eastern Arabic region); • Finally, the abstract in which we stated the most important conclusions we have reached. This thesis has shown the nature of the policy regarding the eastern Arabic region which the European Union depends on during a very complicated and important period simultaneously; and during changeable and unstable circumstances which impose many difficult potentials and substitutions. This kind of circumstances resulted in many obvious failures, and have created a status of disability in dealing with them in the right way. We have tried to throw light on the largest scope of the political work of the European Union in the eastern Arabic region clear way, and we have focused on the most important complicated issues not only in this critical area but also in the whole world.