Share

تاريخ كسكر حتى بناء مدينة واسط

Author name: علي حلو حسن الوائلي
Supervisor name: محمد حسين علي السويطي
General topic: History
Specific topic: Islamic History
Degree: Master
University: Wasit University - Faculty Of Education - Department Of History
Language: Arabic
University location: Wasit
First pages: 11T3377 - p.pdf
Abstract: امتازت اراضي وادي الرافدين لاسيما في القسم الجنوبي منه بالخصوبة والخير الوفير؛ لذلك توالت عليها الهجرات، وصارت مستقرا لاقوام عديدة، كالسومريين والبابليين، ومستوطنا لاديان متنوعة كالصابئة واليهود النصارى المجوس ومن ثم الاسلام، وترتب على اثر ذلك نشوء مدن في هذه الارض المباركة تركت اثرها الواضح في التاريخ الانساني، ومنها مدينة كسكر - موضوع رسالتنا هذه - الذي جاء تحت عنوان (تاريخ كسكر حتى بناء مدينة واسط).وقد تظافرت عدة عوامل لتؤدي بنا الى هذا الاختيار، في طليعتهراغبتنا الشخصية في توثيق اخبار هذه المدينة التي شكلت اساس المدينة التي انتسب اليها مدينة واسط التي شيدت في العصور الاسلامية، فضلا عن محاولتنا الاسهام في تصحيح فهم البعض الخاطئ لحضارتنا الاسلامية وتوظيفه لتحقيق مصالحهم الدنيوية في تهجير وقتل اهل الذمة وشرائح المجتمع الاخرى من خلال ابراز صورة التعايش السلمي في هذه المدينة.وكان لتشجيع عدد من اساتذة التاريخ الاسلامي في طليعتهم اساتذتنا كالدكتور عطا سلمان والدكتور فاضل جابر، واساتذة اخرين من الجامعات العراقية، مثل الدكتور عامر عجاج من جامعة بابل والدكتور رحيم حلو من جامعة البصرة والدكتور رائد الحصونة من جامعة ذي قار والدكتور نعمة من الجامعة المستنصرية والدكتور عمار نصار من جامعة الكوفة اثر كبير في المضي في مشروعنا البحثي الذي حددنا نطاقه المكاني بمدينة كسكر التي شكلت مساحة كبيرة من وسط وجنوب ارض السواد، وحدود زمانية انتهت بسنة (86ه/705م) وهو تاريخ انتهاء الحجاج بن يوسف الثقفي (ت95ه) من بناء واسط.سادتي الافاضل : ان موضوع تاريخ كسكر من الموضوعات التاريخية الصعبة والمعقدة، بسبب قلة المادة التاريخية الواردة بخصوصها وتناثر معلوماتها في بطون الكتب بصورة عبارات غير مفهومة وغالبا ما كانت مكررة، لذلك لا ادعي الكمال في عملي هذا، لان الكمال لله سبحانه وتعالى اولا ولان بعض المواضع في هذه الرسالة مزاالت بحاجة الى مزيد من النوص التاريخية لتدعيمها لاسيما ما خص الفصل الثالث من رسالتنا هذه الخاص بالحياة الدينية والاجتماعية، ولا اخفيكم سرا اذا ما قلت انني قررت في مرات كثيرة ان اغير هذا الموضوع الا ان تشجيع اساتذتي وزملائي جعلني اعدل عن راي ذا وبالنتيجة احقق ما هو بين ايديكم من نتاج. وقد اقتضت طبيعة البحث في رسالتنا هذه ان نقسمها على اربعة فصول، سبقتها مقدمة وضحت مفهوم الموضوع ونطاقه ومسوغات اختياره، بحث الفصل الاول في الموقع الجغرافي لكسكر واصل تسميتها، وعرض الفصل الثاني احوال كسكر الادارية والسياسية، وخصص الفصل الثالث لعرض الاحوال الدينية والاجتماعية والعلمية لكسكر, وبحثنا في الفصل الرابع الحياة الاقتصادية في كسكر وعرجنا فيه على نشاط اهلها في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة، وقفيت الرسالة بخاتمة اوجزنا فيها اهم الاستنتاجات التي توصلنا اليها، ومن ثم ملاحق توضيحية وقائمة بمصادر الرسالة ومراجعها. ولعل اهم النتائج التي تمخضت عن رسالتنا هذه ان كسكر تمتعت باهمية بالغة عند ملوك الفرس ومن ثم العرب الفاتحين لما شكلته من موقع استراتيجي، لما تمتلكه من مقومات اقتصادية تمثلت بخصوبة ارضها ووفرة مياهها ونقاء مناخها، وان سكناها كانوا من مكونات اجتماعية ودينية متنوعة من الفرس المجوس والدهاقين والعرب النصارى، وانها عرفت بنشاط اقتصادي مميز لاسيما في مجال تربية الطيور والاسماك، وكانت الامثال تضرب بالبط والدجاج الكسكري، كما تضرب الامثال بانتاجها الزراعي لطعمه المميز ووفرة انتاجه، كما انها تميزت بصناعة الخمور لوجود مواده الاولية وكذلك صناعة النسيج وغيرها من الصناعات، كما برع اهلها في مجال العلم والمعرفة، وفي مجال البناء والعمران والهندسة، بدليل اخذ الحجاج ابواب كسكر وغيرها من المعالم العمرانية والهندسية عند بنائه واسط فيما بعد.وقبل ختام هذا الموجز لا يسعني الا ان اتوجه بالشكر العظيم لربي (الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله)، والى الاساتذة الافاضل رئيس واعضاء لجنة المناقشة لقبولهم مناقشة رسالتي وتقويمها، والشكر موصول الى استاذي المشرف الاخ والمعلم والقدوة الدكتور محمد حسين السويطي الذي امدني من كرم اخلاقه قبل وافر علمه، فكان لارشاداته العلمية ابلغ الاثر في تذليل مشاكل البحث.كما اجد لزاما علي ان اتقدم بوافر الشكر وعظيم الامتنان الى رئيس قسم التاريخ الدكتور حسين الاعرجي، والى اساتذتي الكرام الذين كان لي شرف التلمذة على ايديهم، والشكر موصول الى زملائي طلبة الدراسات العليا؛ لدعمهم المعنوي لنا، واعتذر منهم عن ذكر الاسماء لضيق الوقت. - وختاما اقول : ان هذا الجهد البحثي هو محاولة لم ندخر في سبيلها جهدا ولا وقتا، نرجو ان نكون قد وفقنا في عرضها، واعطاء الموضوع قيمته العلمية التي يستحقها، ونعتذر سلفا من الاخطاء والهفوات التي وقعنا فيها، ونستعين هنا بقوله تعالى : {ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا}، فهما افة الانسان اليوم، وفوق كل ذي علم عليم، فالانسان مهما بلغ، فهو نحو الكمال سائر...ختاما شكري وتقديري الى كل من حضر المناقشة، واسال الله التوفيق لي ولهم، واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Logo