Share
الشركات المتعددة الجنسية ودورها في الاقتصاد العالمي مع التركيز على العراق == The role of multinational corporations in the world Economic with Focus on Iraq
Author name:
هيثم كريم صيوان البدري
Supervisor name:
مازن اسماعيل الرمضاني | عبد علي كاظم المعموري
General topic:
Political Science
Specific topic:
International Relations and Foreign Policy
Degree:
Doctorate
University:
Al-Nahrain University - Faculty Of Political Science
Language:
Arabic
University location:
Baghdad
First pages:
14T825 - p.pdf
Abstract:
يشكل عام 1960 نقطة التغيير التي طرات على الصناعة النفطية العالمية، ففي ذلك العام تم تاسيس منظمة الاقطار المصدرة للبترول والتي تسمى اختصارا بـ (Organization of the petroleum exporting countries) (الاوبك - OPEC). ومن خلالها سعت الدول المؤسسة للمنظمة، الى تنسيق سياساتها النفطية تجاه سلوك الشركات النفطية الاجنبية في السوق العالمية وخلال تلك المسيرة برزت قدرة المنظمة على صنع القرار النفطي لضمان المصلحة الاقتصادية للدول الاعضاء . ولاسباب سياسية اتخذت المنظمة قرارها في رفع اسعار النفط الخام ولاول مرة في عام 1973 والامتناع عن تصديره للدول الصناعية مما ادى الى ان يشهد العالم انذاك والدول الصناعية بصفة خاصة ركودا اقتصاديا اقترن بانخفاض معدلات النمو الاقتصادي ومن ثم تغيير في هيكلية اقتصاديات تلك الدول افضت بدورها الى تغيير مسارات الطلب العالمي على النفط وخصوصا على نفط الاوبك. لذا عمدت الدول الصناعية الى اتخاذ الاجراءات الاتية : 1. تاسيس وكالة الطاقة الدولية (IEA) تحت مظلة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لكي تكون في مواجهة اوبك وسياستها النفطية .2. تكوين الخزين النفطي الاستراتيجي لدول اوربا والولايات المتحدة واستخدامه كاداة ضاغطة على عمليات تسعير النفط. 3. البدء بالانتاج النفطي وبشكل تجاري من مناطق خارج اوبك كبحر الشمال. 4. اللجوء الى بدائل الطاقة للتقليل من الاعتماد على النفط.واستمرت متغيرات السوق النفطية في ارساء اليات جديدة كنشوء الاسواق الفورية والاجلة للنفط في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي. وقد ادت هذه الى احداث فوضى على صعيد الانتاج والاسعار من اجل الضغط على اوبك وتحجيم دورها في السوق النفطية. وفي تلك الاثناء ظهر متغير اخر اقترن بزيادة الطلب على الامدادات النفطية لدى الدول النامية حديثة التصنيع يرافقه نمو اقتصادي وانتعاش الطلب على نفط اوبك.ولم تتوقف حركة تلك المتغيرات رغم كونها من سمات القرن الماضي ، فعقد التسعينات هو الاخر كان حافلا بالاحداث . ابرزها حرب الخليج الثانية (1991) وما نتج عنها، وانهيار الاتحاد السوفيتي السابق وقيام الاتحاد الاوربي والازمة الاسيوية، هذه الاحداث دفعت الى عدم استقرار سوق النفط وتراجع الطلب على نفط الاوبك. واقترنت نهاية عقد التسعينات من القرن الماضي بظاهرة جديدة هي اندماج الشركات النفطية العالمية لتكون اقل من حيث العدد واقوى من حيث الفاعلية في رسم مسارات جديدة للسياسة النفطية العالمية وصانعة القرار السياسي لدى حكوماتهم ، منطلقة من توجهات اعلامية نحو ضمان جهات جديدة للامدادات النفطية تكون بديلا عن نفط اوبك يرافقها تعدد وجهات نظر الغرب حيال المنظمة واستمرارها برسم مشاهد مستقبلية ذات ابعاد اقتصادية وسياسية. ومن خلال ماتقدم تبرز اهمية هذه الدراسة في تناولها سلعة النفط كمصدر مهم للطاقة ولعقود طويلة ، والى اهمية التنظيم الدولي في ادارة هذا المورد الناضب الذي استاثرت به منظمة الاوبك التي تمتلك دولها الاعضاء حوالي (80%) من الاحتياطي النفطي العالمي. وعبر مسيرتها التي امتدت نحو اكثر من اربعة عقود شهدت منظمة الاوبك تحولات في السياسات النفطية وتمكنت من استيعاب المتغيرات الاقتصادية والدولية التي شكلت مسارا محددا لمستقبلها.