Share
الصراع على السيادة في اوروبا : النزاع الانكليزي – الفرنسي حرب التسع سنوات 1688-1697 نموذجا == The Struggle for Mastery in Europe The English - French Conflict The Nine Years' War 1688-1697 As Model
Author name:
احمد عبود عبد الله
Supervisor name:
محمد يوسف ابراهيم القريشي
General topic:
History
Specific topic:
European History
Degree:
Doctorate
University:
Tikrit University - College Of Education For Human Sciences - Department Of History
Language:
Arabic
University location:
Salahaddin
Key words:
- حرب التسع سنوات 1688-1697
- معاهدة رايسويك عام 1697
- تحالف عصبة اوكسبورك عام 1686
- الملك جيمس الثاني
- الملك لويس الرابع عشر
- الملك وليام الثالث
First pages:
T78170 - p.pdf
Abstract:
بعد انتهاء حرب الثلاثين عام بصلح وستفاليا عام 1648 وخروج فرنسا كدولة قوية أستطاع الملك لويس الرابع عشر من توسيع ممتلكاته لكن وعلى الرغم من ذلك فقد ظلت فرنسا غير مستقرة بسبب العدوان والعنف التي اتبعتها في تنفيذ أهدافها السياسية عبر القوة العسكرية مستقله عدم مقاومتها من قبل الدول الأوروبية بسبب انشغال الإمبراطور النمساوي بالتهديد العثماني والذي بلغ ذروته في حصار فيينا عام 1683, فضلاً عن وجود علاقة جيدة بين إنكلترا وفرنسا في تلك المدة , ومعاناة إسبانيا كانت من مرض ملكها وما شاب ذلك من صراع على العرش ، ولم تكن البرتغال بأحسن حالاً , إذ كانت ضعيفة ومنشغلة بالصراعات مع الدول الأوروبية ، اما السويد والدنمارك والنرويج فكانت في خلاف دائم من اجل السيطرة على بحر البلطيق في حين كانت إيطاليا مقسمة إلى ولايات عدة أبرزها جمهوريتي البندقية وجنوا والبابوية , كما ان تداعيات التوسع الفرنسي قد انعكست على أوروبا بشكل عام.
كان قرار الملك لويس الرابع عشر عبور نهر الراين نحو الولايات الألمانية في 27 أيلول/ سبتمبر 1688 هو التاريخ الحقيقي لاندلاع حرب التسع سنوات في أوروبا , إذ واجه الملك لويس الرابع عشر قوة كانت تريد ان تحد من طموحه في ضم ولاية البلاتين الألمانية والتوسع نحو الدوقيات والولايات المحاذية لفرنسا وهي إنكلترا التي اعلنت الحرب على فرنسا في 7 ايار/ مايو 1689, ثم شكل التحالف الكبير في 12 أيار/ مايو 1689 لمواجهة اطماع فرنسا التوسعية والذي ضم كل من إنكلترا , هولندا , إسبانيا , ساكسونيا , بافاريا , سافوي , الإمبراطورية الرومانية المقدسة , الا أن هذا التحالف لم يكن له دور كبير في الحرب ووقع العبء الأكبر على إنكلترا للتصدي للتوسع الفرنسي في أوروبا , وكانت القضية الاساسية وراء الحرب هي فرض توازن القوى بين سلالتي آل بوربون وآل هابسبورغ المتنافستين على السيادة الأوروبية.
دخلت العلاقات الإنكليزية- الفرنسية بعد احداث الثورة الجليلة ونفي الملك جيمس الثاني إلى فرنسا في حلقة من المؤامرات والحروب وتناقض في الدبلوماسيات إلى الدرجة التي أصبحت معها تلك المعادلة قانوناً لعلاقات البلدين خلال القرن السابع عشر وما بعده , وشكلت حافزا لدى إنكلترا لمنع فرنسا من التوسع , إذ تأثرت إنكلترا بمعادلة الصراع التقليدي حتى غدا ابرز محاور سياستها ومن ثم فإن الصراع الإنكليزي - الفرنسي لم يكن مجرد صراع بين دولتين ، إنما كان صراع بين ابرز قوتين أوربيتين آنذاك ، امتلكتا الكثير من الوسائل والمقومات والنفوذ التي جعلت صراعهما مؤثراً في أوروبا سياسياً واقتصادياً ودينياً , كما تميز الصراع بينهما بالسيادة المشتركة لحكم أوروبا والسيطرة على المستعمرات وطرق التجارة العالمية.
نشب الصراع بعد التوسع الذي قادهُ الملك الفرنسي لويس الرابع عشر على حساب جيرانه مما ولد حالة من الذعر في أوروبا , وتباينت أوجه الصراع ومضاميره بين تدابير دبلوماسية ، وتحالفات ، ومعارك عسكرية مباشرة ، أو إدارة معارك جانبية بين بعض القوى الأوروبية وبين أحد طرفي الصراع.
أثبتت الدبلوماسية الإنكليزية عبر سنوات الحرب أنها أكثر اتزاناً ، وأعمق أسـساً ، وذلك بسبب السياسة الحكيمة التي اتبعها الملك وليام الثالث في التصدي للتوسع الفرنسي في أوروبا لاسيما بعد ان تمكنت من تشكيل تحالف مضاد لفرنسا على الرغم من ان هذا التحالف لم يكن فعالاً ووضع على عاتق إنكلترا الوقوف لوحدها بوجه فرنسا التي فشلت في كسب الحلفاء في حربها مع إنكلترا وحلفاءها.
شهد ميزان القوة العسكرية للصراع تحولات أظهرت إنكلترا إثناءها تفوقاً واضحاً على الجهد العسكري الفرنسي ، ففي المدة من (1692-1694) حققت إنكلترا تفوقاً بحرياً ، وأمسكت بزمام المبادرة من خلال شن حملات عسكرية في إيرلندا والأراضي المنخفضة الإسبانية , اما فرنسا التي انتصرت في العديد من المعارك الا انها كانت بدون نتيجة بسبب الانسحاب والتردد والاعتماد على إثارة الخلافات بين إنكلترا وحلفائها أو استنزاف قواهم من خلال تحصين القلاع الفرنسية المهددة من قبلهم ويعد هذا مؤشراً على ضعف فرنسا , وعدم قدرتها على استخدام قواتها بالشكل الأمثل.
اتجهت إنكلترا بعد عام 1694 إلى الاعتماد على نفسها اقتصاديا وعسكرياً، لاسيما بعد تأسيس بنك إنكلترا والاكتفاء بالدعم السياسي من حلفائها ، بسبب ثقتها في اقتصادها وقواتها العسكرية , لذلك فرضت هيمنة عسكرية شبه تامة على الصراع ، وخاضت معارك فاصلة حققت فيها انتصارات ساحقة على الجيوش الفرنسية تمخض عنها السيطرة على أجزاء كبيرة من الأراضي القريبة من فرنسا وبالأخص قعلة نامور التي أستطاع الجيش الإنكليزي من استعادتها.
كانت إنكلترا في اغلب معاركها لا تريد التصادم مع فرنسا وذلك لعدة اعتبارات اهمها خوفها من التمردات داخل إيرلندا بسبب وجود اليعاقبة الذي كانوا على اتصال دائم ومستمر مع فرنسا التي كانت في صراع دائم مع إنكلترا , لكون الحرب كانت واسعة مما شكل حالة من عدم الانجرار من حرب قد تؤثر على مستعمراتها خارج أوروبا مما يضعف وضعها الاقتصادي لكون إنكلترا تعتمد بشكل فعلي على التجارة العالمية.
بعد عقد سلام رايسويك عام 1697 اضطرت فرنسا إلى اعادة معظم الأراضي التي احتلتها إلى سابق عهدها , كما اعترفت بوليام الثالث ملكاً على إنكلترا , وعدم دعم جيمس الثاني في المستقبل ضد الملك وليام الثالث , وهذا يعني ان حرب امدها تسع سنوات وخسائر مادية وبشرية ذهبت دون فائدة , إذ لم يحقق الملك لويس الرابع عشر في مغامراته الحربية سوى الخراب والدمار لفرنسا لتحقيق مصالح خاصة على حساب مصالح وكرامة الشعوب.
كان قرار الملك لويس الرابع عشر عبور نهر الراين نحو الولايات الألمانية في 27 أيلول/ سبتمبر 1688 هو التاريخ الحقيقي لاندلاع حرب التسع سنوات في أوروبا , إذ واجه الملك لويس الرابع عشر قوة كانت تريد ان تحد من طموحه في ضم ولاية البلاتين الألمانية والتوسع نحو الدوقيات والولايات المحاذية لفرنسا وهي إنكلترا التي اعلنت الحرب على فرنسا في 7 ايار/ مايو 1689, ثم شكل التحالف الكبير في 12 أيار/ مايو 1689 لمواجهة اطماع فرنسا التوسعية والذي ضم كل من إنكلترا , هولندا , إسبانيا , ساكسونيا , بافاريا , سافوي , الإمبراطورية الرومانية المقدسة , الا أن هذا التحالف لم يكن له دور كبير في الحرب ووقع العبء الأكبر على إنكلترا للتصدي للتوسع الفرنسي في أوروبا , وكانت القضية الاساسية وراء الحرب هي فرض توازن القوى بين سلالتي آل بوربون وآل هابسبورغ المتنافستين على السيادة الأوروبية.
دخلت العلاقات الإنكليزية- الفرنسية بعد احداث الثورة الجليلة ونفي الملك جيمس الثاني إلى فرنسا في حلقة من المؤامرات والحروب وتناقض في الدبلوماسيات إلى الدرجة التي أصبحت معها تلك المعادلة قانوناً لعلاقات البلدين خلال القرن السابع عشر وما بعده , وشكلت حافزا لدى إنكلترا لمنع فرنسا من التوسع , إذ تأثرت إنكلترا بمعادلة الصراع التقليدي حتى غدا ابرز محاور سياستها ومن ثم فإن الصراع الإنكليزي - الفرنسي لم يكن مجرد صراع بين دولتين ، إنما كان صراع بين ابرز قوتين أوربيتين آنذاك ، امتلكتا الكثير من الوسائل والمقومات والنفوذ التي جعلت صراعهما مؤثراً في أوروبا سياسياً واقتصادياً ودينياً , كما تميز الصراع بينهما بالسيادة المشتركة لحكم أوروبا والسيطرة على المستعمرات وطرق التجارة العالمية.
نشب الصراع بعد التوسع الذي قادهُ الملك الفرنسي لويس الرابع عشر على حساب جيرانه مما ولد حالة من الذعر في أوروبا , وتباينت أوجه الصراع ومضاميره بين تدابير دبلوماسية ، وتحالفات ، ومعارك عسكرية مباشرة ، أو إدارة معارك جانبية بين بعض القوى الأوروبية وبين أحد طرفي الصراع.
أثبتت الدبلوماسية الإنكليزية عبر سنوات الحرب أنها أكثر اتزاناً ، وأعمق أسـساً ، وذلك بسبب السياسة الحكيمة التي اتبعها الملك وليام الثالث في التصدي للتوسع الفرنسي في أوروبا لاسيما بعد ان تمكنت من تشكيل تحالف مضاد لفرنسا على الرغم من ان هذا التحالف لم يكن فعالاً ووضع على عاتق إنكلترا الوقوف لوحدها بوجه فرنسا التي فشلت في كسب الحلفاء في حربها مع إنكلترا وحلفاءها.
شهد ميزان القوة العسكرية للصراع تحولات أظهرت إنكلترا إثناءها تفوقاً واضحاً على الجهد العسكري الفرنسي ، ففي المدة من (1692-1694) حققت إنكلترا تفوقاً بحرياً ، وأمسكت بزمام المبادرة من خلال شن حملات عسكرية في إيرلندا والأراضي المنخفضة الإسبانية , اما فرنسا التي انتصرت في العديد من المعارك الا انها كانت بدون نتيجة بسبب الانسحاب والتردد والاعتماد على إثارة الخلافات بين إنكلترا وحلفائها أو استنزاف قواهم من خلال تحصين القلاع الفرنسية المهددة من قبلهم ويعد هذا مؤشراً على ضعف فرنسا , وعدم قدرتها على استخدام قواتها بالشكل الأمثل.
اتجهت إنكلترا بعد عام 1694 إلى الاعتماد على نفسها اقتصاديا وعسكرياً، لاسيما بعد تأسيس بنك إنكلترا والاكتفاء بالدعم السياسي من حلفائها ، بسبب ثقتها في اقتصادها وقواتها العسكرية , لذلك فرضت هيمنة عسكرية شبه تامة على الصراع ، وخاضت معارك فاصلة حققت فيها انتصارات ساحقة على الجيوش الفرنسية تمخض عنها السيطرة على أجزاء كبيرة من الأراضي القريبة من فرنسا وبالأخص قعلة نامور التي أستطاع الجيش الإنكليزي من استعادتها.
كانت إنكلترا في اغلب معاركها لا تريد التصادم مع فرنسا وذلك لعدة اعتبارات اهمها خوفها من التمردات داخل إيرلندا بسبب وجود اليعاقبة الذي كانوا على اتصال دائم ومستمر مع فرنسا التي كانت في صراع دائم مع إنكلترا , لكون الحرب كانت واسعة مما شكل حالة من عدم الانجرار من حرب قد تؤثر على مستعمراتها خارج أوروبا مما يضعف وضعها الاقتصادي لكون إنكلترا تعتمد بشكل فعلي على التجارة العالمية.
بعد عقد سلام رايسويك عام 1697 اضطرت فرنسا إلى اعادة معظم الأراضي التي احتلتها إلى سابق عهدها , كما اعترفت بوليام الثالث ملكاً على إنكلترا , وعدم دعم جيمس الثاني في المستقبل ضد الملك وليام الثالث , وهذا يعني ان حرب امدها تسع سنوات وخسائر مادية وبشرية ذهبت دون فائدة , إذ لم يحقق الملك لويس الرابع عشر في مغامراته الحربية سوى الخراب والدمار لفرنسا لتحقيق مصالح خاصة على حساب مصالح وكرامة الشعوب.
Summary:
7519e08da1.pdf
References:
ad9f832947.pdf