Share
المدائن حاضرة الدولة الساسانية : دراسة تاريخية حضارية == Al-Madayin are the Present ofThe Sassanid State, aCivilizational Historical Study
Author name:
موفق طالب جواد الطائي
Supervisor name:
طعمه وهيب خزعل الدوري
General topic:
History
Specific topic:
Islamic History
Degree:
Master
University:
Tikrit University - College Of Literature - Department Of History
Language:
Arabic
University location:
Salahaddin
Key words:
- المدائن
- الدولة الساسانية
- سعد بن ابي وقاص
First pages:
T86826 - p.pdf
Abstract:
الحمد لله الذي جعل لنا الأرض بساطا لنسلك فيها سبلا ، وجعلنا فيها خلائق لنعمرها لما يريدها سبحانه ، لخير البشرية على مر العصور ، وبحمد الله على ما مكن لعباده المؤمنين من مشارق الأرض ومغاربها لإقامة ما شرعه من الفرائض والسنن واشهد أن لااله الاالله وحده لاشريك له المتصرف في خلقه بالإبرام والنقص والعطاء والمنع والرفع والخفض واشهد أن محمدا عبده ورسوله اشرف رسول أمر بتوحيد الله وحث على طاعته ، وأفضل رسول ظهر دينه على الأديان وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد
وما نزال نرى استحالة فهم تاريخ المدائن دون فهم الناحية التاريخية والحضارية التي تشكل جزءان حيويان للمدينة إبان العهد الساساني ، وتحيلنا إلى فهم الجوانب الحياتية الأخرى .
إن دراسة المدائن يضعنا أمام خبرتها ومتطلباتها وقدرتها على التمثيل لطاقاتها المتنوعة ومن ثم الانتقال إلى مرحلة الإضافة والإبداع ، اذ تكون الناحية التاريخية والحضارية الهدف من دراستنا وهذا الأمر من شأنه أن يقدم صورة حقيقية عن مسيرة المدائن عبر العصور التاريخية ، لاسيما إبان العصر الساساني ، ويحيلنا الموضوع في قبضة الدراسات السياسية الكثيرة بشكل مباشر وغير مباشر عن قصد أو دون قصد إلى إظهار التاريخ للمدينة على انه سلسلة من الصراعات وحسب ، وبهذا المعنى تكون دراسة التطورات لاسيما التاريخية والحضارية منها جزءا مهما من دراسة تاريخ المدائن الذي هو جزء غير قابل للاستبعاد إذا أردنا أن يكون صورة دقيقة من تاريخها .
لقد تبين أن دراسة المدائن حاضرة الدولة الساسانية دراسة تاريخية حضارية بحاجة إلى بحث مستفيض لأنها تمثل الجوانب الأساسية في حياة المدينة ،وكما كان لها الاثر في مسار الدولة الساسانية ومن هذا المنطلق أن معظم المصادر التاريخية للمدائن إبان الدولة الساسانية ، قد انصب اهتمامها على الأحداث السياسية عامة والعسكرية خاصة وسير الملوك ولم تحظ الجوانب التاريخية والحضارية بالأهمية نفسها،بما لايدع الشك من تعدد الدراسات حول مدينة المدائن.
لم يتناول احد من الباحثين هذا الموضوع بالذات للمدائن ابان هذه الحقبة ، ومن هذا المنطلق كان الهدف من الدراسة تسليط الضوء على الناحية التاريخية والحضارية للمدائن إبان العصر الساساني وعليه اقتضى الأمر معاملة النصوص التاريخية بدقة وكانت خطة البحث معاملة النصوص المتناقضة بحذر وحيطة ومحاولة تبيين أصولها ودوافعها الضيقة ، لان الهدف الأساسي من البحث كان إبراز الجوانب ذوات الأصول العراقية منها رغم أن المادة المتوفرة والخاصة بالأحوال التاريخية والحضارية مبعثرة ومتفرقة ، فقد بذلنا جهدا إلى وضعها في اتساق يخدم النهج العام للدراسة ويؤكد طابع الوحدة التاريخية والحضارية .
للمدائن أهمية كبيرة اذ تمتاز بطبيعة ساحرة فهي أشبه ما تكون كالبساط الاخضر مكسو بالأزهار يتوزع على ضفتي دجلة ، فضلا عن المكانة الدينية والحضارية التي تتمتع بها ، في نفوس الساسانيين فضلا عن العراقيين والعالم حينذاك .
ومن نافلة القول ان سبب اختيار هذا الموضوع هو تولد القناعة بان هذه المدينة جديرة بالاهتمام والدراسة من جميع الجوانب وبشكل خاص الجانب التاريخي والحضاري ابان هيمنة الدولة الساسانية ومدى تأثيرها في مجمل الأوضاع الأخرى والذي لم يتطرق إليه الباحثون بشكل مباشر ، وبعد مراجعة الكثير من المصادر والمراجع ،وبعد التقصي والبحث اتضح أن الموضوع مهماً وجديداً ، يستحق الدراسة.
شملت الدراسة تمهيدا يتضمن دراسة الخلفية التاريخية للمدائن والذي ركزت على التسمية والموقع واهميته وحدودهما فضلا عن طبيعة سكانها وتأريخها ، كما تناولت الدراسة اهم المدن التي تكونت منها مدينة المدائن ، اذ انها ليست مدينة واحدة وانما كانت تتالف من سبع مدن على مسافات متباعدة اطلق عليها المدائن .
أما الفصل الاول فركز على الأدوار التاريخية التي مرت بها المدائن منذ العهد الاخميني والعهد المقدوني /السلوقي ، فضلا عن العهد الفرثي وصولا إلى العهد الساساني ، الذي هو محور دراسة المدينة إبان حكمه.
اماالفصل الثاني فتناول أهم المعارك التي مرت على المدائن عبر التاريخ بدأ بمعركة هرمزجان التي عدت المعركة الفاصلة مابين الفرثيين والساسانيين والذي بموجبها بدأ افول نجم الدولة الفرثية ،وبداية عهد جديد اتسم بظهور الدولة الساسانية الذي اسقطت الدولة الفرثية لاسيما بعد نجاح ثورة اردشير بن بابك وقضائه على اخر ملوك الفرثيين ارطبان الخامس سنة 226م في المعركة اعلاه ، كما تضمن معركة ذي قار الخالدة الذي انتصر فيها العرب على الفرس وعندما وصل خبرها الى الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال : "هو اول يوم انتصف فيه العرب من العجم وبي نصروا"، كما تطرق الى معركة القادسية الشهيرة الذي كسرت شوكة الفرس فيها وصولا الى فتح المدائن وتحرير الاراضي العربية من براثن الفرس ابان عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب(رض)، وكرس الفصل الثالث لدراسة الجوانب الحضارية اذ تم الاشارة فيه الى المظاهر الاجتماعية والاقتصادية فضلا عن المظاهر العمرانية والفكرية.
أما بعد
وما نزال نرى استحالة فهم تاريخ المدائن دون فهم الناحية التاريخية والحضارية التي تشكل جزءان حيويان للمدينة إبان العهد الساساني ، وتحيلنا إلى فهم الجوانب الحياتية الأخرى .
إن دراسة المدائن يضعنا أمام خبرتها ومتطلباتها وقدرتها على التمثيل لطاقاتها المتنوعة ومن ثم الانتقال إلى مرحلة الإضافة والإبداع ، اذ تكون الناحية التاريخية والحضارية الهدف من دراستنا وهذا الأمر من شأنه أن يقدم صورة حقيقية عن مسيرة المدائن عبر العصور التاريخية ، لاسيما إبان العصر الساساني ، ويحيلنا الموضوع في قبضة الدراسات السياسية الكثيرة بشكل مباشر وغير مباشر عن قصد أو دون قصد إلى إظهار التاريخ للمدينة على انه سلسلة من الصراعات وحسب ، وبهذا المعنى تكون دراسة التطورات لاسيما التاريخية والحضارية منها جزءا مهما من دراسة تاريخ المدائن الذي هو جزء غير قابل للاستبعاد إذا أردنا أن يكون صورة دقيقة من تاريخها .
لقد تبين أن دراسة المدائن حاضرة الدولة الساسانية دراسة تاريخية حضارية بحاجة إلى بحث مستفيض لأنها تمثل الجوانب الأساسية في حياة المدينة ،وكما كان لها الاثر في مسار الدولة الساسانية ومن هذا المنطلق أن معظم المصادر التاريخية للمدائن إبان الدولة الساسانية ، قد انصب اهتمامها على الأحداث السياسية عامة والعسكرية خاصة وسير الملوك ولم تحظ الجوانب التاريخية والحضارية بالأهمية نفسها،بما لايدع الشك من تعدد الدراسات حول مدينة المدائن.
لم يتناول احد من الباحثين هذا الموضوع بالذات للمدائن ابان هذه الحقبة ، ومن هذا المنطلق كان الهدف من الدراسة تسليط الضوء على الناحية التاريخية والحضارية للمدائن إبان العصر الساساني وعليه اقتضى الأمر معاملة النصوص التاريخية بدقة وكانت خطة البحث معاملة النصوص المتناقضة بحذر وحيطة ومحاولة تبيين أصولها ودوافعها الضيقة ، لان الهدف الأساسي من البحث كان إبراز الجوانب ذوات الأصول العراقية منها رغم أن المادة المتوفرة والخاصة بالأحوال التاريخية والحضارية مبعثرة ومتفرقة ، فقد بذلنا جهدا إلى وضعها في اتساق يخدم النهج العام للدراسة ويؤكد طابع الوحدة التاريخية والحضارية .
للمدائن أهمية كبيرة اذ تمتاز بطبيعة ساحرة فهي أشبه ما تكون كالبساط الاخضر مكسو بالأزهار يتوزع على ضفتي دجلة ، فضلا عن المكانة الدينية والحضارية التي تتمتع بها ، في نفوس الساسانيين فضلا عن العراقيين والعالم حينذاك .
ومن نافلة القول ان سبب اختيار هذا الموضوع هو تولد القناعة بان هذه المدينة جديرة بالاهتمام والدراسة من جميع الجوانب وبشكل خاص الجانب التاريخي والحضاري ابان هيمنة الدولة الساسانية ومدى تأثيرها في مجمل الأوضاع الأخرى والذي لم يتطرق إليه الباحثون بشكل مباشر ، وبعد مراجعة الكثير من المصادر والمراجع ،وبعد التقصي والبحث اتضح أن الموضوع مهماً وجديداً ، يستحق الدراسة.
شملت الدراسة تمهيدا يتضمن دراسة الخلفية التاريخية للمدائن والذي ركزت على التسمية والموقع واهميته وحدودهما فضلا عن طبيعة سكانها وتأريخها ، كما تناولت الدراسة اهم المدن التي تكونت منها مدينة المدائن ، اذ انها ليست مدينة واحدة وانما كانت تتالف من سبع مدن على مسافات متباعدة اطلق عليها المدائن .
أما الفصل الاول فركز على الأدوار التاريخية التي مرت بها المدائن منذ العهد الاخميني والعهد المقدوني /السلوقي ، فضلا عن العهد الفرثي وصولا إلى العهد الساساني ، الذي هو محور دراسة المدينة إبان حكمه.
اماالفصل الثاني فتناول أهم المعارك التي مرت على المدائن عبر التاريخ بدأ بمعركة هرمزجان التي عدت المعركة الفاصلة مابين الفرثيين والساسانيين والذي بموجبها بدأ افول نجم الدولة الفرثية ،وبداية عهد جديد اتسم بظهور الدولة الساسانية الذي اسقطت الدولة الفرثية لاسيما بعد نجاح ثورة اردشير بن بابك وقضائه على اخر ملوك الفرثيين ارطبان الخامس سنة 226م في المعركة اعلاه ، كما تضمن معركة ذي قار الخالدة الذي انتصر فيها العرب على الفرس وعندما وصل خبرها الى الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال : "هو اول يوم انتصف فيه العرب من العجم وبي نصروا"، كما تطرق الى معركة القادسية الشهيرة الذي كسرت شوكة الفرس فيها وصولا الى فتح المدائن وتحرير الاراضي العربية من براثن الفرس ابان عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب(رض)، وكرس الفصل الثالث لدراسة الجوانب الحضارية اذ تم الاشارة فيه الى المظاهر الاجتماعية والاقتصادية فضلا عن المظاهر العمرانية والفكرية.
Summary:
b52a39d830.pdf
References:
d038ae1472.pdf