Share

مسؤولية الادارة عن الاخطاء الشخصية لموظفيها : دراسة مقارنة

Author name: حسن علي حسين محمد الشهيب
Supervisor name: رفاه كريم رزوقي كربل
General topic: Law
Specific topic: Administrative Law
Degree: Master
University: University of Babylon - Faculty Of Law - Department Of Public Law
Language: Arabic
University location: Babylon
First pages: 13T1704 - p.pdf
Abstract: تمارس الادارة اعمالها ومهامها التي تشكل الغاية من انشائها عن طريق ما تملكه من امكانيات بشرية هم موظفيها العاملين لديها ومن خلال ما تضعه تحت ايديهم من امكانيات مادية وقانونية .وفي بعض الاحيان يرتكب هؤلاء الموظفين ومن خلال ممارسة اعمالهم اخطاء تسبب ضررا للادارة بصورة مباشرة اوغير مباشره من خلال ما تقوم بدفعه للغير من المتضررين من تعويضات نتيجة لها .وقد تدرجت مسؤولية الادارة عن اخطاء موظفيها بحسب طبيعة تلك الاخطاء من حيث كونها ذات طابع اداري لا يخرج عن اهداف الادارة وغايات الوظيفة ,او من حيث كونها ذات طابع شخصي ويترتب على هذا التميز بين اخطاء الموظفين المرتكبة داخل نطاق الوظيفة نتيجة هامه تتثمثل بتحمل الادارة عبء التعويض عن النوع الاول من الاخطاء بصورة نهائية ولاترجع فيما تدفعه للغير من تعويضات على موظفيها مرتكبي تلك الاخطاء , بينما يتحمل الموظف المسؤولية الكاملة عن النوع الثاني من الاخطاء ذات الطابع الشخصي بصورة نهائية مع قيام الادارة بضمان سداد قيمة الاضرار التي تحدثها بالغير عند مخاصمتهم لها بصورة مباشرة مع الرجوع بقيمة ما تم دفعه من قبلها على الموظف مسبب الضرر وبحسب طريقة الرجوع التي تختلف من نظام قانوني وقضائي الى اخر .ولابد من القول ان مفهوم المسؤولية الادارية عن اخطاء موظفيها ومدلولها واثارها قد تطور وبشكل متصاعد ومضطرد مترافقا مع تطور الافكار الايدلوجية لانظمة الحكم فاخذ بالاتساع وخرج من دائرة الامتناع متعللا بمبدا السيادة حيث تحولت من لا مسؤولية الى المسؤولية المقيدة والمحدودة ومن ثم بلغت اقصى ما يعبر عن التزام الادارة بمبادئ المشروعية , من خلال قبول الادارة التعويض عن اخطاء موظفيها الشخصية وكذلك من خلال الخروج من دائرة الخطا وقبول التعويض بمجرد تحقق الضرر على الرغم من مشروعية الفعل المسبب له بحيث اصبحت الادارة وبحق الراعي لمصالح الافراد والحامي لهم , فخرجت من دائرة الاتهام الى دائرة الموازنة بين المصالح المتضاربة حتى نجدها في كثير من الاحيان تنحاز الى المضرور . فالمسؤولية الادارية عن اخطاء الموظفين بصورة عامه والشخصية بصورة خاصة كانت وليدة اجتهاد القضاء الاداري الفرنسي ومترافقة مع المبادئ التي جاءت بها الثورة الفرنسية ...فكانت نظرية الخطا الشخصي والمرفقي في مجال المسؤولية الادارية المؤسسة على الخطا لا على الضر ر احد الاعمدة التي استقام عليها القانون الاداري .ان بحثنا يعالج في مضمونه مشكلة لطالما اقلقت الادارة واتعبت الافراد من المضرورين نتيجة البحث عمن يتحمل تكاليف ما اصابهم من خسارة نتيجة اخطاء التبست بين كونها تدخل في صميم عمل المرفق ام كونها تعبر عن ما يعتمل في نفوس ممثليها من الموظفين بمعناهم الواسع من نوازع تخرج بهم عن حدود وظائفهم وعن اهداف رؤساءهم , فما هو مدى مسؤولية الادارة عن اخطاء موظفيها الشخصية في العراق ودول المقارنة ( فرنسا ومصر ولبنان) وماهو مدى التزامها بالتعويض عن هذا النوع من الاخطاء وطبيعة هذا الالتزام وماهي معاير وصفات هذا النوع من الاخطاء التي توجب مسؤوليتها ومن ثم تقب ان تكون طرفا مدعى علية في منازعات المسؤولية المرفوعة من قبل الافراد المتضررين من اخطاء موظفيها , وكيف استطاع النظام القانوني والقضائي العراقي من التعامل وتنظيم مسؤولية الادارة عن هذا النوع من الاخطاء . لقد تزايدت اهمية هذا النوع من المسؤولية في العراق وخصوصا بعد عام 2003 نتيجة تصاعد وتلاحق في الاحداث التي ادت الى تزايد الافعال والتصرفات المرتكبة من قبل ممثلي الادارة من الموظفين وخصوصا في مجال حفظ الامن والنظام العام ومارافق ذلك من تزايد الاستخدام المفرط للاسلحة والادوات وبشكل يكاد يكون خارج عن السير العادي للاموروفي بعض الاحيان تمتزج هذه التصرفات بنوازع ذاتيه تعبر عن شخصية وذاتية مرتكبيها وكثرة المنازعات التي يطالب فيها الافراد بالتعويض عما اصابهم من ضرر نتيجة تلك التصرفات المشوبة بشائبة الخطا بشقيه الوظيفي والشخصي
Logo