تجزؤ القانون الدولي العام في ظل تنوع وتوسع قواعده == Fragmentation of Public International Law Due To the Expansion & Diversity Of The Rules
Author name:
خنساء محمد جاسم الشمري
Supervisor name:
مها محمد ايوب
General topic:
Law
Specific topic:
Public International Law
Degree:
Doctorate
University:
Al-Nahrain University - Collage Of Law - Department Of Public Law
Language:
Arabic
University location:
Baghdad
Key words:
- تجزؤ القانون الدولي العام , النظام القانوني الدولي , النظام القائم بذاته , القواعد الامرة
First pages:
T74841 - p.pdf
Abstract:
تُعدّ ظاهرة تجزؤ القانون الدولي العام سمة من سمات القانون الدولي المعاصر، اذ توسع نطاق
هذا القانون منذ منتصف القرن الماضي توسعاً شديداً، ولم يعد مجرد اداة مكرسة للشؤون
الدبلوماسية، بل اصب يعنى بمعالجة كافة اوجه النشاط الدولي في مجالات التجارة والبيئة وحقوق
الانسان الى التعاون العلمي والتكنولوجي، الا ان هذا التوسع قد حدث بطريقة غير منسقة وضمن
مجموعات اقليمية ووظيفية من الدول وتركز على حل مشاكل معينة، مما ادى الى ظهور قواعد
قانونية ونظم متخصصة لا توجد علاقة واضحة بين الواحدة منها والاخرى، وقد تتنازع هذه القواعد
والنظم على نحو يمكن ان يقوض فعالية تطبيقها، ويثير في الوقت ذاته مشاكل اتساق في القانون
الدولي، والذي اصب يتالا من نظم جزئية مختلفة ينتج عنها نظام غير منظم بدلاً من نظام
قانوني واحد متجانس.
ان القواعد القانونية الدولية المتخصصة والتي ظهرت نتيجة لتوسع القانون الدولي وتنوع قواعده لا
تَظهر عرضاً وانما استجابة لمتطلبات تقنية ووظيفية جديدة، اذ يهد قانون حقوق الانسان الى
حماية مصال الاف ا رد ويعبر القانون الدولي البيئي عن منظومة من القواعد القانونية الدولية تمثل
استجابة للقلق المت ا زيد ا ا زء البيئة الدولية، بينما تنتظم ضمن القانون الدولي الجنائي القواعد القانونية
الدولية الهادفة الى مكافحة الافلات من العقاب، وتاتي كل مجموعة قواعد او نظام بمبادئ خاصة
غير المماثلة بالضرورة لمبادئ وقواعد المجالات الاخرى، اذ يهد القانون التجاري الدولي والقانون
البيئي الدولي على سبيل المثال الى تحقيق اهدا محددة تحديداً دقيقاً، ويقومان على مبادئ تشير
الى اهدا متباينة في اغلب الاحيان، اذ يسعى كل منهما الى تحقيق اهدافه الخاصة، وعليه فانه
لابد ان يتضمن ممارسات تعاهدية قد تتنافى مع قواعد قانون فرع متخصص اخر، وقد تتنازع هذه
القواعد وتتضارب مما يحمل في طياته تجزءً للقانون الدولي العام، وتبعاً لذلا سعت هذه الد ا رسة
الى ايجاد اجوبة على اسئلة كثيرة عن مفهوم تجزؤ القانون الدولي العام واسبابه واثاره وعن طبيعة
نظم القواعد المتخصصة، وكيف ينبغي تصور العلاقات فيما بينها والقواعد التي ينبغي ان تحكم
التنازع بينها وصولاً الى ايجاد الحلول لظاهرة التجزؤ وتوفير اطار قانوني يمكن من خلاله تقييم
وادارة هذه المسالة بطريقة قانونية. وقد تناولنا الموضوع في بابين، الاول منهما خصص للبح في مفهوم تجزؤ القانون الدولي
العام، اما الباب الثاني فقد تناولنا فيه المبادئ القانونية لحل الصعوبات الناشئة عن ظاهرة التجزؤ
19
في ظل تنوع وتوسع القانون الدولي، وقد انتهت الد ا رسة الى نتائج وتوصيات عدة تتصل بحتمية
ظاهرة التجزؤ في القانون الدولي العام وذاتية هذا القانون الذي يفتقر الى سلطة تشريعية وقضائية
مركزية تجعل من التجزؤ ام ا رً ملازماً له، وكذلا اثر توسع القانون الدولي العام على تعاظم ظاهرة
التجزؤ، وان ادارة الظاهرة يتمثل في اللجوء الى الاساليب والمبادئ القانونية التفسيرية لتحديد العلاقة
بين القواعد القانونية الدولية المتضاربة في اطار توفره اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 ،
بالاضافة الى دور القضاء والفقه الدوليين في ذلا وضرورة ايكال لجنة القانون الدولي الدور البارز
في ادارة الظاهرة بوسائل عدة، فضلاً عن اهمية الجهود الدولية في صوغ القواعد القانونية الخاصة
لحل التنازع بكل طائفة من طوائا المعاهدات في اطار حل صعوبات التجزؤ في القانون الدولي
العام .
هذا القانون منذ منتصف القرن الماضي توسعاً شديداً، ولم يعد مجرد اداة مكرسة للشؤون
الدبلوماسية، بل اصب يعنى بمعالجة كافة اوجه النشاط الدولي في مجالات التجارة والبيئة وحقوق
الانسان الى التعاون العلمي والتكنولوجي، الا ان هذا التوسع قد حدث بطريقة غير منسقة وضمن
مجموعات اقليمية ووظيفية من الدول وتركز على حل مشاكل معينة، مما ادى الى ظهور قواعد
قانونية ونظم متخصصة لا توجد علاقة واضحة بين الواحدة منها والاخرى، وقد تتنازع هذه القواعد
والنظم على نحو يمكن ان يقوض فعالية تطبيقها، ويثير في الوقت ذاته مشاكل اتساق في القانون
الدولي، والذي اصب يتالا من نظم جزئية مختلفة ينتج عنها نظام غير منظم بدلاً من نظام
قانوني واحد متجانس.
ان القواعد القانونية الدولية المتخصصة والتي ظهرت نتيجة لتوسع القانون الدولي وتنوع قواعده لا
تَظهر عرضاً وانما استجابة لمتطلبات تقنية ووظيفية جديدة، اذ يهد قانون حقوق الانسان الى
حماية مصال الاف ا رد ويعبر القانون الدولي البيئي عن منظومة من القواعد القانونية الدولية تمثل
استجابة للقلق المت ا زيد ا ا زء البيئة الدولية، بينما تنتظم ضمن القانون الدولي الجنائي القواعد القانونية
الدولية الهادفة الى مكافحة الافلات من العقاب، وتاتي كل مجموعة قواعد او نظام بمبادئ خاصة
غير المماثلة بالضرورة لمبادئ وقواعد المجالات الاخرى، اذ يهد القانون التجاري الدولي والقانون
البيئي الدولي على سبيل المثال الى تحقيق اهدا محددة تحديداً دقيقاً، ويقومان على مبادئ تشير
الى اهدا متباينة في اغلب الاحيان، اذ يسعى كل منهما الى تحقيق اهدافه الخاصة، وعليه فانه
لابد ان يتضمن ممارسات تعاهدية قد تتنافى مع قواعد قانون فرع متخصص اخر، وقد تتنازع هذه
القواعد وتتضارب مما يحمل في طياته تجزءً للقانون الدولي العام، وتبعاً لذلا سعت هذه الد ا رسة
الى ايجاد اجوبة على اسئلة كثيرة عن مفهوم تجزؤ القانون الدولي العام واسبابه واثاره وعن طبيعة
نظم القواعد المتخصصة، وكيف ينبغي تصور العلاقات فيما بينها والقواعد التي ينبغي ان تحكم
التنازع بينها وصولاً الى ايجاد الحلول لظاهرة التجزؤ وتوفير اطار قانوني يمكن من خلاله تقييم
وادارة هذه المسالة بطريقة قانونية. وقد تناولنا الموضوع في بابين، الاول منهما خصص للبح في مفهوم تجزؤ القانون الدولي
العام، اما الباب الثاني فقد تناولنا فيه المبادئ القانونية لحل الصعوبات الناشئة عن ظاهرة التجزؤ
19
في ظل تنوع وتوسع القانون الدولي، وقد انتهت الد ا رسة الى نتائج وتوصيات عدة تتصل بحتمية
ظاهرة التجزؤ في القانون الدولي العام وذاتية هذا القانون الذي يفتقر الى سلطة تشريعية وقضائية
مركزية تجعل من التجزؤ ام ا رً ملازماً له، وكذلا اثر توسع القانون الدولي العام على تعاظم ظاهرة
التجزؤ، وان ادارة الظاهرة يتمثل في اللجوء الى الاساليب والمبادئ القانونية التفسيرية لتحديد العلاقة
بين القواعد القانونية الدولية المتضاربة في اطار توفره اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 ،
بالاضافة الى دور القضاء والفقه الدوليين في ذلا وضرورة ايكال لجنة القانون الدولي الدور البارز
في ادارة الظاهرة بوسائل عدة، فضلاً عن اهمية الجهود الدولية في صوغ القواعد القانونية الخاصة
لحل التنازع بكل طائفة من طوائا المعاهدات في اطار حل صعوبات التجزؤ في القانون الدولي
العام .
Full text:
13f89d64c8.pdf