مظاهر الترف واثره في الشعر الاموي بيئتا مكة والمدينة اختيارا

Author name: اشواق جواد كاظم
Supervisor name: جميل بدوي حمد الزهيري
General topic: Arabic Language and Literature
Specific topic: Language
Degree: Master
University: Wasit University - Faculty Of Education - Department Of Arabic Language
Language: Arabic
University location: Wasit
First pages: 01T4958 - p.pdf
Abstract: ان مفهوم الترف مفهوم تطور مع الزمن لاسيما في تاريخ الحياة العربية ، فبعد انتقال العرب من البدو الى الحاضرة اتسعت مجالات الحياة الفكرية والادبية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وهذا دليل على القدرات الذهنية المميزة ، وتعبير عن روح المجتمع العربي ، ولا شك ان مظاهر الترف تاخذ قوالب مادية مختلفة ، وصور متنوعة اثرت بشكل واضح على رقي الحضارة في ذلك الوقت . ومن ذلك نستطيع ان ندرك العلاقة بين الترف والحضارة واثرهما على الشعر العربي في العصر الاموي ، فمن هذا نحاول ان نرصد اثر الترف في الشعر الاموي الذي حمل مظاهر الحياة الجديدة على مختلف المجالات ، فكان مراة تعكس صورة ذلك العصر الذي تجلى فيه روح التحضر والانغماس في ملذات الحياة او السعي الحثيث من اجلها . ونحاول ايضا ان نشير الى اثر الترف في الشعر، اذ شكل باعثا مهما من بواعث قول الشعر في العصر الاموي ، اذ رايت ان يكون موضوع هذا البحث ( اثر الترف في الشعر الاموي ) وقسمت البحث على تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة تناولنا في التمهيد مفهوم الترف في اللغة والاصطلاح وكذلك وقفنا فيه على الحياة المدنية في العصر الاموي ، وما طرا عليها من تغيرات على الصعيد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.وخصصنا الفصل الاول للحديث عن مظاهر الترف في الشعر الاموي ، وجاء في ثلاثة مباحث ، تناولنا في المبحث الاول دراسة الترف في العمران وتطوره في هذا العصر . اما المبحث الثاني فتناولنا فيه الترف عند الرجال ، وكان المبحث الثالث بعنوان الترف عند النساء . اما الفصل الثاني فكان عنوانه اثر الترف في الاغراض الشعرية ، وقسمناه على اربعة مباحث خصصنا المبحث الاول، لدراسة اثر الترف في الغزل ؛ وخصصنا الثاني؛ لدراسة اثر الترف في المديح ، اما المبحث الثالث فكان دراسة اثر الترف في النقائض ، في حين كان المبحث الرابع مخصصا؛ لدراسة اثر الترف في فن الخمريات . وكان الفصل الثالث بعنوان اثر الترف في بنية القصيدة العربية في العصر الاموي .اما النتائج التي توصلنا اليها فكانت كالاتي : سعت الدراسة الى تقرير حقيقة مؤداها، ان الترف لا ينبعث من فراغ ، بل لابد له من بواعث ومحفزات تثيره وتحركه؛ لتدفع بالشاعر بالتدفق والعطاء الشعري ؛ لذلك اثر الترف بشكل واضح على الابداع الشعري في العصر الاموي.واثبتت الدراسة ان مظاهر العمران تشكل حافزا مهما من حوافز الابداع الشعري في العصر الاموي ؛ لذلك انعكست تلك المظاهر على القول الشعري فجادت قرائح الشعراء في وصف مظاهر العمران .وخلصت الدراسة الى بيان اهمية الترف عند الرجال والنساء وتاثيره المباشر على القول الشعري . كما اثبتت الدراسة اثر الترف في الاغراض الشعرية التي تطورت بصورة واضحة عما كانت عليه ولاسيما النقائض فمالت لغتها الى لغة الرخاء والترف فقد تطلبت الفاظا رقيقة وسهلة مع الاحتفاظ بالجزالة في سياقها العام .كذلك اثبت البحث ان مصطلح ( الغزل العذري ) كانت بدايته عند قبيلة عذرة ، ثم توسع في دلالته الى غزل البادية العفيف في العصر الاموي ، والعصور التي سبقته والتي تشير الى جذور العذرية.وقد بينت الدراسة ثراء اللغة الشعرية عند شعراء النقائض، وظهور بعض الالفاظ الخاصة بكل شاعر منهم.وظهر لنا ايضا ان فن الخمريات له جذوره في الادب العربي , فهو حاضر عند شعراء عصر ما قبل الاسلام والعصور الادبية التي تلته , وتطرق البحث بايجاز الى ابرز التطورات التي طرات على هذا الفن واشهر الشعراء الذين نظموا فيه.واظهرت الدراسة التطور والتغيير في بناء القصيدة العربية في العصر الاموي فالمعجم الشعري مال نحو السهولة والعذوبة ، واستعمال الالفاظ الحضرية ، فكان الترف من اهم المؤثرات في لغة الشعر في ذلك العصر.وشكل الترف رافدا مهما في بناء الصورة الشعرية ،فكانت الصور الشعرية تعكس الواقع والبيئة الحضرية في العصر الاموي؛ لهذا كان اثر الترف واضحا في تشكيل الصورة ، اذ استعان الشعراء بمظاهر الترف كلها لخلق صورة شعرية تحاكي الواقع من جهة وتحقق تفردا وجمالية على المستوى الفني .
Logo