التخطيط الاستراتيجي والاداء السياسي الخارجي للولايات المتحدة الاميركية بعد الحرب الباردة == STRATEGIC PLANNING AND FOREIGN POLICY PERFORMANCE OF USA POST THE COLD WAR
Author name:
زياد طارق خليل
Supervisor name:
سرمد زكي الجادر
General topic:
Political Science
Specific topic:
Political Science
Degree:
Doctorate
University:
Al-Nahrain University - Faculty Of Political Science - Strategy Department
Language:
Arabic
University location:
Baghdad
First pages:
14T794 - p.pdf
Abstract:
فان مما تتفق عليه الرؤى الاكاديمية ان الولايات المتحدة كانت قد ولدت تتوافر على الفرصة الى جانب الارادة الانسانية في اغتنام هذه الفرصة - ان صح التعبير، مستفيدة من جملة خصائص عدتها هبة الرب التي خص بها (اميركا) او ( العالم الجديد ) . وفي مقدمة تلك الخصائص العزلة الجغرافية التي وفرت لها خطا دفاعيا طبيعيا يصعب اجتيازه ، والثروات الغزيرة باعتبارها القارة الغنية التي توافرت على مقومات الانطلاق والنهضة الاقتصادية (الصناعية والزراعية) ذاتيا ، واخيرا النزعة نحو التغيير في ضوء الارادة باتجاه تحقيق الذات . اما سبل الاغتنام فمثلت الاشكالية التي دعتها لاحقا للانغماس وسط ندرة الفرص وما يعرف بالطبيعة الايجابية للسياسة . فبدلا من انتظار اللحظة التاريخية التي تكون فيها الفرصة وسط بيئة دولية وعلاقات قوة تسنح باغتنامها ، اختارت الولايات المتحدة ان تصنع اللحظة التاريخية وتتربع على راس هرم القوة الى جانب الاتحاد السوفيتي اولا ، ومن ثم منفردة فيما بعد. وفـي طور الفاعلية المفرطـة ، ذهبت ابعد من ذلك ، مــن خلال صنع حالــة مــن السيولة الدوليــة مــن شانها ان تخلق فرص جديدة ( بكر )، فحولت احداث 11/ ايلول - سبتمبر /2001 المروعة ( مثلا ) الى جملة احداث دولية لاحقة عززت الوجود العسكري الاميركي في بقاع العالم المختلفة وحسمت الجدل الذي اثارته حالة استمرار مناطق نفوذ سابقة لاقطاب دولية افلة او اضحت في طور القوى الكبرى غير المؤهلة لممارسة النفوذ علــى مناطق غنية وحيويــة استراتيجيا كوسط اسيا والخليج العربي . وهنا لابد من الاشارة الى استراتيجية صناعة الاعداء في الفكر الاستراتيجي الاميركي ، والتي تاتي في اطار التوظيف السابق للسيولة الدولية من جهة ، وحالة الاستنفار التي تشهدها الماكنة السياسية والعسكرية الاميركية كلما اصابها شيء من الفتور والترهل النسبيين من جهة اخرى . وهــو ما يدفع الــى الاعتقاد ان القوى الدولية الكبرى المنافسة للولايات المتحدة - قطاعيا - اي في مجال معين من المجالات او قطاعات القوة والقدرة ، اضحت ترجئ الاعلان عن نفسها او حتى المواجهة الجزئية مع الولايات المتحدة من اجل خلق شعور عكسي لدى الاخيرة يؤدي بالنتيجة الى خفض او حتى الكف عن حالة الاستنفار الدائم الذي تشهده روافد القوة والقدرة الاميركية. فهذه الاخيرة لا تقيم ادائها في ضوء المخرجات الموضوعية التي تدعم وضع الولايات المتحدة كقوة عظمى فحسب ، وانما تتبنى ايضا الرؤية القائلة بان معرفة الشيء خاضعة نسبيا للمقارنة مع الاشياء الاخرى المشابهة او حتى النقيضة للاول . فالقول ان الدولة ( س ) هي قوة كبرى هو بالضرورة نتيجة منطقية وموضوعية لمقارنة قدراتها ومقومات قوتها مع قوى كبرى تماثلها واخرى دونها في المستوى ، اما الولايات المتحدة فهي القوة العظمى الوحيدة . الا ان هذا التوصيف غير قابل للمقارنة مع حالة مشابهة في عالم اليوم، فتسعى الولايات المتحدة الى ابقائه معرفا بدلالة القوى الدولية التي تتخلف عنه من حـيث المرتبة.وهذه المعادلة الاخيرة اضحت الاكثر جدلا وحساسية في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي حمل معطيات ومتغيرات غير مسبوقة وعلــى الصعد النظريـة (الفكرية) والسلوكية ( الادائية ) على حد سواء . فقد شهد العالم تحولا نوعيا وكميا كبيرا لا يستثني صعيدا من صعد التغيير سواء السياسي او الاجتماعي او الاقتصادي او المعرفي - الثقافي . الامر الذي عزز الرؤية العلمية القائلة بان البحث في العلاقة بين مثلث (الهدف والوسيلة والاداء) على الصعيد السياسي ، لا يمكن اعتباره - ولو جدلا - من قبيل الخوض في هوامش الظاهرة السياسية والاستراتيجية ، وانما اضحى الشغل الشاغل لمن احترف العمل السياسي او تقديم المشورة السياسية هو الترجمة الاكفا والاكثر عقلانية لتلك العلاقة ولعل ما سبق يندرج تحت عنوان ( التخطيط ) بشقيه السياسي والاستراتيجي . وهو ما يتنافس في اطاره الساسة كل حسب ما يتوافر عليه من خلفية اكاديمية وثقافية ووظيفية اتاحت له المجال للاطلاع على ما تملية السياسة في التطبيق . وعندما يتعلق الامر بموضوع الاهداف والاداء وتوظيف الوسائل والادوات بصورة غير مؤدلجة فاننا نكون قد ولجنا عالم وعلم الاستراتيجية وضيقنا فرص التداخل بينها وبين الظاهرة ( السياسية ) التي يغلب عليها الصبغة الايديولوجية او حتى النفسية لصانع القرار . الا ان هذا لا ينفي ان الاستراتيجية في اطار الهدف السياسي هي لا تعدو ان تكون وسيلة لبلوغ المبلغ الايديولوجي! . لذا فان التخطيط الاستراتيجي امرا لا غنى عنه في معظم الدول المتقدمة ( او دول عالم الشمال كما عادت تعرف ) و( ثقافة ) لا مفر من تبنيها من قبل دول عالم الجنوب التي اعتادت التشبه بالاولى حتى من دون ان تكون مدركة او مؤمنة في بعض الاحيان بمحتوى ومضمون الفعل الذي تبنته . وهذا يعطي زخما مضافا لموضوعة التخطيط الاستراتيجي والاداء السياسي الخارجي للولايات المتحدة ما بعد الحرب الباردة ، التي لا تقتصر من حيث الاهمية على جانب معين يمكن القول انه يوجز المهمة ، وانما تنقسم اهمية الموضوع على بعدين اساسيين : - البعد الاول ، هو البعد الموضوعي المتعلق بذات الموضوع وجوهره والذي ينقسم بدوره الى جملة محاور وابعاد فرعية يمكن ايجازها بالاتي : - 1 - ان الهدف من وراء التطوير النظري والتطبيقي للقدرة على التخطيط الاستراتيجي ، انما هو محاولة لعقلنة صناعة القرار السياسي والاستراتيجي من جانب ، والاداء السياسي من جانب اخر . وهي اهمية تجعل من الموضوع ذي علاقة مباشرة بالنظريات والجهود العلمية المبذولة في هذا المجال ، كما انها تمثل توظيفا لكل ما سبق في مناقشة ابعاد الواقع والمعالجات المقترحة لكي يكون منسجما مع الهدف السياسي والاستراتيجي لصانع القرار . 2 - ان العالم كان قد تجاوز في جزئه المتقدم مرحلة تحقيق الاهداف بالوسائل والاستراتيجيات المناسبة نتيجة التخطيط الاستراتيجي الكفوء ، وذهب ابعد من ذلك الى صناعة الاهداف . وفق ما يتوافر عليه من قدرات او اليات الاداء السياسي . وهو ما ضاعف الحاجة الى التخطيط الاستراتيجي في حين لا زالت تعاني دول عالم الجنوب من عدم الفهم الدقيق او حتى الشعور بالحاجة الى تبني الية للتخطيط الاستراتيجي لمعالجة وضعها السلبي المتمثل في كون ادائها السياسي لازال غير قادر على مغادرة موضع رد الفعل او البحث عن سبل الانسياق الانسب وراء المنطلقات التي تصنعها القوى الدولية الكبرى والعظمى .3 - رغم ما سبق ، فان ندرة تشهدها الساحة الاكاديمية في مجال العلوم السياسية والاستراتيجية وتحديدا العربية دون العالمية ، بقدر تعلق الامر بتناول موضوعة التخطيط الاستراتيجي والاداء السياسي الخارجي بالبحث والتحليل وبكافة المستويات . اما البعد الثاني ، فيستمد اهميته من الدولة موضع الدراسة ، الولايات المتحدة الاميركية ، فهي : - 1 - قوة عظمى وقطب دولي ذي شان كوني الى جانب الاتحاد السوفيتي فترة الحرب الباردة ولخمس عقود من القرن العشرين ، ولوحـدها بعد انهيار الاخير . فولوج العالم الى القرن الحادي والعشرين سيسجل انه تم تحت عنوان الزعامة الاميركية ، كما انه من المتوقع ان يستمر لمدة قادمة من الزمن .2 - ان الموضوعية العلمية تقتضي القول ان الولايات المتحدة توافرت على النموذج الاكثر كفاءة في مجال التخطيط الاستراتيجي وفقا لمخرجات الاداء السياسي الخارجي ، وهو ما ضمن لها توظيفا امثل لعزلتها الدولية قبل تاكلها فــي الحرب العالمية الاولى وتبنيها للنهج الانغماسي بعد الحرب العالمية الثانية . ثم المواجهة الكفوءة مع الاتحاد السوفيتي ( السابق ) والتي انتهت بتفككه وتفكير الاطراف الدولية الكبرى المنافسة للولايات المتحدة لاكثر من مرة قبل الاعلان عن نفسها منافسا استراتيجيا يقصد المواجهة .ومؤخرا، ورغم مظاهر الاخفاق الذي تعاني منه الاستراتيجية الاميركية في العراق ، فانها لا تكاد تغادر الموقع المتميز الذي اتخذته لنفسها من حيث صناعة الاهداف والاعداء في عالم ما بعد الحرب الباردة . وهو العالم المستفيد من تجربة الاتحاد السوفيتي ، او اخفاقه بعبارة ادق ، في جزئه الشمالي والمتوجس في ذات الوقت من الطريقة التــي سبق ان عالجت بها الولايات المتحدة مشاكلها مع النظام السياسي السابق في العراق والتي اختتمت بها القرن الحادي والعشرين بعد غزوها لافغانستان .3 - ان الولايات المتحدة تتوافر على مقومات القدرة الشاملة التي لا تتوافر في منافسيها او ما يعرف بالاقطاب البازغة ( الصاعدة ) . وهو ما يقلل القيود في مجالي التخطيط والاداء على عكس ما قد يتوافر في بقية الدول الاخرى التي تعاني في العموم من قيود داخلية بضمنها تلك المتعلقة بقدراتها الذاتية واخرى دولية نتيجة وجود النظام الدولي احادي القطبية . كل ما سبق مثل مدخلا داعما لتبني الباحث موضوع الدراسة ومحاولة الالمام في جوانبه المختلفة وفق منهجية علمية لمناقشة الفرضية وتقديم معالجة متواضعة لاشكالية الدراسة التي هي بالضرورة تتناول العلاقة بين متغيري الدراسة .. الاول ؛ ممثلا بالتخطيط الاستراتيجي وهو ظاهرة سيتم الوقوف عندها من حيث التعريف بالمفهوم والمراحل ، واستحضار كل ذلك عند مناقشة الانموذج الاميركي في هذا المجال . اما المتغير الثاني ؛ فيتمثل بالاداء السياسي الخارجي ، الذي يتوافر بدوره على مقومات واليات عامة ، واخرى تتميز بها الولايات المتحدة التي سيتم التطرق الى تجربتها الفريدة والمهمة . فالتشخيص العلمي وفق المناهج البحثية المتبعة لامكانية وجود علاقة بين المتغيرين السابقين وطبيعة هذه العلاقة،حاجة علمية وفائدة اكاديمية لابد ان تلبى ،كما انها تمثل اشكالية الدراسة. وعلى غير بعيد عن الاشكالية ، بل في اجابة مفترضة عن التساؤلات التي اثيرت في اطارها ، فان الفرضية المتبناة تتمثل في : " ان ثمة علاقة طردية موجبة بين متغيري الدراسة ، التخطيط الاستراتيجي والاداء السياسي الخارجي الاميركي ، وهي علاقة ذات مرجعية علمية نظرية وابعاد واقعية تستند على ادراك الجهات المختلفة المساهمة في عمليتي التخطيط الاستراتيجي والاداء السياسي الخارجي من جهة ، وعلى مقومات القدرة التي يتوافر عليها الجسد الاميركي ومخرجات ذلك من استراتيجيات الاداء السياسي الخارجي والمشاريع الكونية التي اضحت تمثل المحصلة لكل ذلك ، من جهة اخرى " . ولعل وجود الفرضية المركزية السابقة لا ينفي وجود فرضيات دعت الحاجة اليها وجود اشكاليات فرعية ايضا وتساؤلات ذات علاقة بمتغيرات برزت اثناء التناول التفصيلي لمضامين الاجابة عن تساؤلات الاشكالية الرئيسة. ومن اجل بلوغ الغاية او الهدف من الدراسة في مناقشة الفرضيات المتبناة ، سبيلا لاثباتها او تعديلها او نفيها ، وظفت عدة مناهج بحثية كل وفق مقتضيات ومتطلبات الحاجة العلمية ووفق ما يسمح به استخدامه وخواصه ووضعه المناسب . ومن المناهج المستخدمة المنهج التاريخي ، والمنهج الوظيفي والمنهج الكمي والمنهج التحليلي وصولا الى منهج الاستشفاف الاحتمالي الذي ساعد الباحث في ولوج عالم المستقبل في محاولة لتشخيص الظاهرة واختبار الفرضية في زمن ات . كما ان التناول العلمي لاشكالية الدراسة وطبيعة الفرضية ، اقتضى ان تتوزع هيكلية الدراسة علـى اربعة فصول مثلت متن الدراسة واخر اخير مستقبلي . فاما الفصل الاول والذي حمل عنوان ( الاطار النظري ) فانه بدوره انقسم على ثلاث مباحث اساسية ، تم خلالها استعراض الرؤى النظرية التي تناولت مفاهيم الدراسة والعلاقة بين تلك المفاهيم . وفي الفصل الثاني ، توزع الادراك الاميركي للعالم على مبحثين . الاول تحدث عن ادراك اميركي لعالم الحرب الباردة ، واخر تناول الادراك الاميركي لعالم ما بعد الحرب الباردة ، وتم الخروج بمبحث ثالث شخص مفاصل (الاستمرارية والتغيير) في ادراك الولايات المتحدة لبيئتها الخارجية منذ الحرب العالمية الثانية وحتى لحظة اعداد الدراسة . وجاء الفصل الثالث ليناقش المتغير الاول من متغيرات الدراسة ممثلا (بالتخطيط الاستراتيجي الاميركي) . الامر الذي تطلب ان يكون على ثلاث مباحث ، الاول حمل عنوان (تطور الفكر الاستراتيجي الاميركي) وتم خلاله التطرق الى اهم محطات التحول والتطور التي شهدها الفكر الاستراتيجي الاميركي عبر استعراض ما جاء به الساسة ومحترفي التفكير الاستراتيجي . اما المبحث الثاني ، فتناول ( مؤسسات التفكير الاستراتيجي ) التي تتميز بها دون غيرها عملية التخطيط الاستراتيجي الاميركي . فوجود اكثر من الف مؤسسة غير حكومية متخصصة في مجال التفكير الاستراتيجي كان قد القى بظلاله ايجابا على اداء وكفاءة مؤسسات التخطيط الاستراتيجي الحكومية . كما انه وفر ماكنة لنقد ومراقبة الاداء السياسي الخارجي للولايات المتحدة . وفي حديث ذي صلة ، جاء المبحث الثالث يحمل عنوان ( عملية التخطيط الاستراتيجي ) ، حيث شخص الجهات الحكومية المساهمة في عملية التخطيط الاستراتيجي ودور كل منها في هذا المجال . واهتم الفصل الرابع بطبيعة الحال بالمتغير الثاني من متغيرات الدراسة وحمل عنوان (الاداء السياسي الخارجي للولايات المتحدة ما بعد الحرب الباردة) ، حيث تم التطرق في المبحث الاول لموضوعة مقومات القدرة الاميركية في حين كان النظام الدولي الجديد موضوعة المبحث الثاني . واخيرا ، فان الفصل الخامس حاول ولوج المستقبل في تناوله للتخطيط الاستراتيجي ومستقبل الاداء السياسي الخارجي الاميركي ، وذلك عبر احتمالين اثنين : الاول ؛ هو احتمال الاستمرار في الانغماس او التورط في الشؤون العالمية مما يعني استنزافا اكبر لماكنة التخطيط الاستراتيجي والاداء السياسي الخارجي على حد سواء . ومثل مشهد ( التغيير الايجابي ) الرؤية الثانية ، التي يقف ورائها غير رائد من رواد الفكر الاستراتيجي الاميركي ، الى جانب الكلف العالية التي يقتضيها الاستمرار في اطار الاحتمال الاول . وخلص الباحث الى ان الاحتمال الاوفر حظا في عالم المستقبل هو ( التغيير الايجابي ) والذي يرجح الدعوات القائلة بمساهمة المجتمع الدولي في اكلاف القيادة الاميركية ، والى جانب الاخيرة ، نظير السماح بالمشاركة في ظل نظام دولي عادل . لكن ذلك لاينفي احتمالية الاستمرار في النهج التدخلي الحالي لفترة من الزمن قد تبلغ المدى المتوسط ، الا ان الولايات المتحدة سرعان ما ستكتشف انها تتجه الى عزلة جيدة ولكن تحت عناوين الانغماس المكثف ومزيد من التورط في الشؤون الدولية . وهو شكل من اشكال العزلة لم تعهده في السابق . كما انه ، وعلى عكس الاشكال السابقة ، ذا كلف عالية لعلها تنتهي بموقع الولايات المتحدة على قمة هرمية القوى الدولية . ويبقى القول ان كل ما سبق يمثل مناقشة علمية واختبار وفق مناهج بحثية مختلفة لفرضية الدراسة ، وان تطلب ذلك اتباع هيكلية تعتمد رؤيا تفكيكية لمضامين الفرضية ، الامر الذي نتج عنه اثبات العلاقة نظريا وواقعيا بين متغيري الدراسة ( التخطيط الاستراتيجي ) و( الاداء السياسي الخارجي ) وفق النموذج الاميركي في الحاضر وفي بناء وترجيح الاحتمالات المستقبلية .وختاما اسال الله العلي القدير ان يتقبل هذا الجهد المتواضع ليصب في روافد العلم والابداع المختلفة التي عرف بها شعبنا الصابر وخدمة لعراقنا الحبيب | Throughout its history , United States of America marked, especially after the end of the cold war and got the victory after bringing the Soviet Union, by its rising towards the involving in the international affairs simultaneously with achieving victory as coupled with military event , then economic and political results remained in the interest of U.A.S for a period of time, and renewed with new military victory of the same style regarding the technical difference since the first world war till its recent invasion to Iraq . Not above, just a way out of efficient strategic planning , working to keep it such an agenda , government institutions and non - governmental , and spend much money for that . It is also available on earlier accumulation of number of theories and schools of thought that went with the spirit of times . So realization of American strategic decision - marker for the world , which reflected on foreign policy performance , has represented an outcome of a number of variables that can be summarized as follows : 1. The evolution of American strategic thinking which represents the intellectual outcome arising from the global experiences of U.S.A throughout its history .It doesn’t always involve positive phases , but it also suffers from the limitations and failures of the past , as commandments of founding fathers to commit isolation , and the great failure faced in Vietnam and other .2. The existence of strategic thinking institutions as a dynamic and important actor in formulating the American strategic decision . It should be noticed that the existence of these institutions in the U.S.A is a quantitative and qualitative than what is available in the world north of advocating institution .3. Divergence of institution views in the process of official strategic planning , which has recently led private institutions individually to adopt the American strategic decision .These institutions are represented in presidency, Ministry of Defence ( pentagon ) and the Intelligence Agencies which take the role of Ministry of the Foreign Affairs and National Security Council .4. American capacity constituents and tools of foreign policy performance , since the American superiority , can not always be translated under one title of capacity . Foe and international arena can also play a role to determine the best tool of foreign policy performance ones and the most suitable to face the other . The best employment of the previous variables has motivated the American strategic decision - maker to invest opportunities and avoid threats under the international arena till it reached unipolarity , so it has presented its global project aiming to re - construct the international hierarchy in new international order , sitting on its top individually . It should be noticed that the project was not born suddenly to let U.S.A finding itself without efficient strategic competitor . But it is outcome of previous efforts that lasts even to the period of isolation and building the American house on the base of global superiority , when there was no eligible material base to talk about , on ethical and moral grounds described the U.S.A as if the prominent defender of freedom and democracy in the world . This moral character has soon covered the new international order from the moment of declaration, but this time , it has the constituents of ability and superiority that make the international community listen to American attentively . The new international order has stimulated an extensive controversy , reflected on the probabilities of futurism of this performance , and according to the strategic view presented by institutions of previous strategic planning . Probability of continuation neglects the change on the strategic level , with the possibility of taking place on the level of tactics . It also supposes escalating of involving in global affairs according to the recent followed approach with tendency to traditional employment of means and tools of foreign policy performance which is represented by military force . The second probable is the possibility of change that might lead to two probables : - The first one carries the title of negative change and represents abandonment of U.S.A to its responsibilities and global ambitions which are currently available in return to former state of isolation . This scene has been excluded for lacking constituents of future probability represented by possibility of happening , based on facts emerging from reality , or even past experiences . Although the difficulties that faced U.S.A during the cold war , it wasn’t biased to the option of return to isolation . In addition , the present time is not available on the reason to make U.S.A abandon its global strategy under critical claims from other international powers which request no more from American leadership within the framework of international partnership , so the most probable in the world of future is the positive change which likely supports the contribution of the international community with the American leadership in the responsibility . Conversely , It allows more partnership under fair international order . This is likely to be although the probability of continuity in the current approach for a period of time , but U.S.A will soon find out that it moves towards isolation under titles of intense plunge and more involvement in the international affairs ; and this is a new shape of isolation which has never been before . It also , on the contrary of previous state , expenses too much that might remove the U.S.A from its high position in hierarchy of international powers . The foregoing represents scientific discussion and test , according to different research approaches , the thesis , although it requests structural kind adopting deconstructive vision to the contents of the premise , and that led to prove the relation between study variables ( strategic planning ) and( foreign policy performance ) realistic and theoretically according to the American model in present time , and formulating probabilities of futurity