كتابا الحدود النحوية لابن العتائقي والابذي : دراسة موازنة في المنهج == The Two Books Entitled "al - hudud al - Nahwiyah" by Ibn al - 'Ataiqi and al - Abithi" : A Study in Assessing the Approach
Author name:
ورود فيصل سعدون
Supervisor name:
احمد عبد الكاظم علي
General topic:
Arabic Language and Literature
Specific topic:
Language
Degree:
Master
University:
Al-Muthanna University - College Of Education For Human Sciences - Department Of Arabic Language
Language:
Arabic
University location:
Muthanna
First pages:
01T4833 - p.pdf
Abstract:
بسم الله رب العباد، الموفق للرشاد، والصلاة والسلام على افصح الناطقين بالضاد، النبي المقتفى، الخاتم المصطفى، وعلى اله ومن والاه، واهتدى بهداه، وانتهى عما نهاه.اما بعد...فلرايب ان اشرف نداء هو نداء طلب العلم، اذ به يصدا الجهل، وتنجلي الحقيقة. وما اعظمها من غاية، يسعى اليها كل لبيب، ويمقتها كل معاند جاهل، واسلم طريق للوصول الى تلك الحقائق هو البحث العلمي الدؤوب، الذي يتخذ من المنهج العلمي ولغة الدليل وسائل ليصل بها الى غاياته المنشودة. ان لكل علم مفردات ومصطلحات لا يتم الا بها، اذ يصل من خلالها الى المتلقين من حملة ذلك العلم، فيفهمونه ويدركونه، ويعملون به وبهذا يحقق غاياته .وهذه الغايات لا يمكن تحقيقها الا اذا تعرف المتلقون على جميع مصطلحات ذلك العلم، وفهموا حقيقتها وجوهرها قبل كل شيء، لكي يتسنى لهم اجلاء الحقيقة العلمية ومن ثم فهمها، ومن هذا المنطلق فان دراسة الحدود التي تصب في مركز هذه الاشياء من معرفة الحقائق وتوضيحها بشتى انواعها لها اهمية قصوى في كل علم يعلم، لان هذه الدراسة هي الخطوة الاولى في سلم الفهم المؤدي الى الوصول الى حقيقة العلوم وفهمها.ومن ذلك رايت ان اقوم بهذه الدراسة المهمة لاسيما ان البحوث التي تطرقت اليها لم تشبع جوانبها جميعها بحثا وتفصيلا، فمن البحوث النادرة التي عنيت بهذا الجانب من الدراسات هو البحث الذي قدمته الباحثة السعودية جنان التميمي الموسوم بــ (الحدود النحوية في التراث، كتاب التعريفات للجرجاني انموذجا)، والاطروحة التي قدمها الباحث العراقي الدكتور رياض السواد الموسومة بــ (الحد النحوي وتطبيقاته حتى نهاية القرن العاشر الهجري)، ورسالة الماجستير التي تقدم بها الباحث العراقي محمد عبد سالم الموسومة بــ (الحدود النحوية عند ابن يعيش)، اما بحثي الموسوم بــ (كتابا الحدود النحوية لابن العتائقي والابذي، دراسة موازنة في المنهج)، فانه يختلف عن البحوث السابقة، لانه يتناول الحد بطريقة الموازنة، هذه الموازنة التي تدعو الى موازنة الحد بالمصطلحات الاخرى وموازنة الحدود ببعضها ومن ثم موازنتها بين العالمين المختارين. فالبحث لم يختص بالحدود فقط، وانما وازن بين فكرين ونهجين لعالمين يمثلان اتجاهين مختلفين في جوانب عدة لعل ابرزها الاختلاف البيئي الذي ترك اثرا واضحا في اختلاف الجوانب الاخرى.اما عن خطة البحث فقد اقتضت المادة ان تكون من تمهيد وثلاثة فصول، اما التمهيد فقد تناولت فيه - من باب الموازنة - حياة العالمين ومرجعياتهما الفكرية، تعرفنا فيه على نشاتيهما المختلفة، وعلى مصادرهما وتوجهاتهما الدراسية والدينية وغير ذلك.واما الفصل الاول فقد خصصته بالحد ومفهومه، فتناولت فيه كل ما يخص الحد، فجاء المبحث الاول بعنوان (حد الحد) وفيه نوقشت اغلب الاشكالات التي اثيرت في الحدود ومن وجهات نظر مختلفة فضلا عن شروطه ومكوناته . وجاء المبحث الثاني بعنوان (الحد والمصلحات المقاربة) فميزت فيه بين الحد وبين ما يلتبس فيه من المصطلحات الاخرى كالتعريف والتمثيل والحكم وما الى ذلك.اما المبحث الاخير من الفصل الاول فقد ذكرت فيه اهمية الحد مستشهدة بذلك بذكر المؤلفات التي وضعت فيه، فجاء هذا المبحث بعنوان (اهمية الحد والتاليف فيه).اما الفصل الثاني فهو دراسة موازنة من حيث التطبيق، فقد درست فيه حدود العالمين، فخصصت المبحث الاول باقسام الكلام عندهما، نظرا لاهميتها والاختلاف الكثير في مفرداتها، واحترزت عن تسميته بـ (حدود اقسام الكلام)؛ لان اقسام الكلام عند النحويين مختلفة، فمنهم من حصرها بالتقسيم الثلاثي المعروف (الاسم والفعل والحرف) ومنهم من زاد على ذلك، لذا وسمت المبحث الاول بــ (حدود الاسم والفعل والحرف) وذكرت مدخلا في اقسام الكلام وضحت فيه تلك الاختلافات الكثيرة.اما المبحث الثاني الموسوم بـ (الحدود النحوية العامة)، فقد ناقشت فيه الحدود النحوية الاخرى التي اشترك بذكرها ابن العتائقي والابذي في كتابيهما، وذلك لتحقيق موازنة شاملة. ووسمت هذا الفصل الثاني بــ (الحدود النحوية بين ابن العتائقي والابذي) .ثم جاء الفصل الاخير ليلقي كلمة الفصل في هذين العالمين والكتابين، اذ ناقش جل الاختلافات والاتفاقات التي تبينت من خلال التنظير والتطبيق، فوسم بـ (سمات التشابه والاختلاف بين ابن العتائقي والابذي) وتكون من مبحثين، نوقشت في المبحث الاول سمات التشابه والاختلاف بين العالمين من حيث المرجعيات الخارجة عن كتابيهما كالمذهب النحوي الذي يعتنقانه، والبيئة المختلفة والمصادر، وكيف اثر كل ذلك في اسلوب العالمين ومردودهما الفكري.اما المبحث الثاني من الفصل الاخير فقد ناقش سمات التشابه والاختلاف من خلال الكتابين، اذ تبين من خلال هذين الكتابين عدة مفاهيم تخص ابن العتائقي والابذي منها مفهوم الحد عندهما ومفهوم النحو ايضا، فضلا عن المنهجية العامة في عرض الكتب وابرز سماتها.ثم اردفت تلك الفصول بخاتمة خلصت فيها الى ابرز النتائج التي انتهى اليها هذا الجهد المتواضع، وبعد ذلك ذكرت المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها متخذة من الترتيب الهجائي تسلسلا لذكرها.وهذه المصادر تنوعت بين النحوية والمنطقية والبلاغية والصرفية وغيرها، الا ان الاستعمال الاكثر كان للمصادر النحوية.تلك الدراسة وبتلك الكيفية اقتضت ان تلزمني بالمنهج الوصفي التحليلي للاستعانة على ايفاء تفاصيلها، لان ذلك المنهج يعتمد التحليل والوصف اللذين يبينان الموازنة بين الاشياء باجلى صورة ممكنة، فلا بد للباحث من هذا المنهج اذا ما دخل هذا المضمار من الدراسات اللغوية.اما المصاعب التي واجهتني في كتابة البحث، فهي - ولله الحمد - كثيرة جدا ابرزها ضيق الوقت الذي سببه تغيير البحث جذريا واختيار موضوع اخر بعد انقضاء ثلثي المدة الرسمية المقررة لكتابة البحوث، ذلك التغيير ترك اثرا مفصليا على البحث، ونفسيا وصحيا على الباحثة.ولان المصائب لا تاتي فرادى فبعد ان جمعت نفسي للمضي قدما نحو هذا البحث الجديد، وان اترك اثر البحث القديم وما سببه لي من خسارة وقت وجهد والم، واجهت صعوبة اخرى اشد واقسى واكثر فتكا وهي فقدان احدى اقرب خلق الله الي، التي استلها الموت من تحت ناظري ومن عائلتي المقربة، فالحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه. وما لي من بعد ذلك الا ان اثبت ان الارادة في العلم لا يثنيها اي شيء سوى ارادة الاقوى وهو الله سبحانه، فتجندت لان امضي قدما وان اتحدى كل ما مر بي وان اثبت لنفسي ولمن وضع ثقته بقدرتي على تجاوز الازمات، وان اكمل جهدي بافضل صورة ممكنة وفي حدود القدرة التي منحني الله تعالى اياها، فانه معتمدي ورجائي. فان تخلل عملي قصور، فهو من نفسي وعجزها البديهي عن الكمال، وان وفقت في مواضع اخرى فذلك من فضل ربي وحسن صنيعه انه لا يضيع عمل العاملين.وفي نهاية المطاف ما لي الا ان اطرز من خيوط الشمس اللامعة كلمات شكر لعلها تليق بمن اعنيهم بها، لاخص اولهم واولاهم بالشكر والامتنان استاذي المشرف الاستاذ المساعد احمد عبد الكاظم، فاني اود ان اشكره مرتين : مرة لانه كان نعم الاخ المرشد والمتابع والمدقق، ومرة لكونه نعم الانسان الذي استوعب ظروفي وتحمل تفاوت ادائي العلمي ما بين البطء والتاني والاستعجال، فبورك استاذا ومرشدا ومشرفا، ثم اخص بالشكر رئيس قسم اللغة العربية في كليتي، كلية التربية استاذي المفضال الدكتور عايد جدوع لوقوفه الى جانبي في ازمتي، ولتعاونه وكرمه معي، وثقته التي شجعتني للمضي قدما . ولا انسى استاذي ومعلمي ومرشدي الدائم الذي متى ما هبطت عزيمتي اجترعت منه جرعة من الثقة والعزم والاصرار، فحقا كلماتي خجلى لمواقفه النبيلة، وثقته التي لا تقدر بثمن، استاذي المفضال الدكتور صاحب منشد .والشكر موصول لابناء دفعتي في الماجستير واخص منهم (المجموعة اللغوية)، اذ كان لهم اثر ووقفة اخوية لا تنسى ولا تمحى، وتعجز كلماتي ان تفيها حقها مهما اجتهدت وحاولت، فجزاهم الله عني خير جزاء المحسنين.وشكرا للجنة المناقشة التي همها الاوحد تقويم العلم للارتقاء به نحو الافضل، والتي ستتكبد عناء السفر ومشقة القراءة والتحقيق، لتهديني جواهر تلالئ نتاجي وتجعله اقرب الى الكمال مما مضى. فجزاهم الله عني خير ما جزى به العلماء العاملين، وجعلهم ذخرا للطالبين، والحمد لله رب العالمين، ومنه تعالى التوفيق. | This research is assessing two books entitled ( grammatical confines).These two books are by two different prominent scholars from different environmental backgrounds. Ibn al - 'Ataiqi is from the Arab east, the Hila city while al - Abithi is from Arab Maghreb, al - Abatha city. The difference in the cultural environment has affected their intellectual outcome for the two scholars were the students of brilliant scholars in their corresponding countries. As such , their thinking and ideas were diversified and they became genius in language, logic and jurisprudence among other branches of knowledge. Chapter one deals with the grammatical confine and studies all that relates to it alongside its concept. It has arrived at the conclusion that there was a conspicuous difference between (confine) and (definition). The definition is more generalized than confine because confine requires extreme accuracy in diagnosing the truth and transferring it to the linguistic reality. This is why the confine has been hard for most grammarians. Furthermore, this demarcation has shown the concept of confine through different viewpoints the most important of which are the linguistic viewpoint, logical viewpoint , fundamentalist viewpoint and grammatical viewpoint. Later on , it has clarified the difference of confine from the nearest terms such as definition ,exemplification, terminology, mark and grammatical predicament. Chapter two has been an applied one in the sense that it assesses the confines of both books and applied to them the conditions of the confine .It has also clarified the difference between these confines and what has come in the books of the ancient and modern scholars. Chapter three has dealt with the contention and agreement features as through what has already been mentioned between Ibn 'al - 'Ataiqi and al - Abithi on the one hand and between their two books on the other. The most important findings arrived at by the research are as follows : The research has concluded that the different environments of both scholars have left a conspicuous impact on their intellectual outcome which means their product . Each one of them has been the mouthpiece of his environment and world. The research has arrived at the conclusion that both scholars possessed an encyclopedic mentality which enabled them to sink deeper in the various linguistic sciences such as logic, jurisprudence, grammar and other fields. The research has come to the conclusion through applied evidence extracted from language scholars texts that the forerunners were using the term confine in the meaning of (linguistic predicament) and ( grammatical predicament). The research has arrived at the conclusion that the difference between confine an definition is a difference between the original and the branch, for the confine is one of the aspects and forms of the definition. Therefore, every confine is a definition but not every definition can be a confine. Most of modern studies acknowledge the existence of such a difference but they paid it no attention in terms of applicability in which case the term definition is used instead of the confine and vice versa. The research has arrived at the conclusion that the underlying cause behind the stubbornness of confines as terms for grammarians and their inability to formulate them in a perfect manner is due to the difficulties of their components , conditions and the extreme accuracy in diagnosing the truth alongside converting it in speech and writing. Therefore, the application of the conditions set by logicians and endorsed by grammarians renders most of the grammatical confines unviable as actual confines. The research has arrived at the conclusion that both scholars were not followers of a specific school of grammar despite the claims that Ibn'Al - 'Ataiqi was Kufan and that 'Al - Abathi was a Basran. Careful scrutiny of their products have made it clear that what lead them to put forward their grammatical viewpoints was their distinguished style and their intellectual references. The research has found that each of both scholars has an inherent tendency . As for the tendency that dominated the approach of Ibn'Al - 'Ataiqi and his style in general is the careful logical tendency emerging from the fundamentalist and logical tributary he acquired from his teachers and studies. As for the tendency which dominated the 'Al - Abathi and his approach was the pedagogical one which required the use of the easiest and clearest utterances. The approach of both scholars differed greatly. For the Ibn'Al - 'Ataiqi committed himself to a fixed methodology requiring setting forth the confine , explaining its details and clarifying it ; afterwards disagreements and replies were mentioned supporting what he says with various quotations from the Glorious Quran , classical Arabic poetry and ancient Arab proverbs and wise sayings in addition to explanatory examples. The methodology of Al - Abathi , on the other hand, was limited to enlisting the confines without going into details or mentioning examples or objections except rarely. The research has arrived at determining the characteristics of both scholars. Ibn'Al - 'Ataiqi seemed to be a compiler, explainer, critic and texts editor while Al - Abathi restricted himself to compilation only.