ادب زهاد التابعين موضوعاته وفنونه == Literature Of Ascetic T?bi'iin An Objective Artistic Study
Author name:
يونس هلال منديل صالح اللهيبي
Supervisor name:
عبد الله فتحي الظاهر المشهداني
General topic:
Arabic Language and Literature
Specific topic:
Literature
Degree:
Doctorate
University:
University of Al Mosul - College Of Literature - Department Of Arabic Language
Language:
Arabic
University location:
Mosul
First pages:
01T4683 - p.pdf
Abstract:
ادبهم الاسلامي هادف وموجه وكانت تعاليم الدين الحنيف هي المحور الفاعل فيه وان تنوعت الاجناس الادبية وهو انعكاس لصدق الحالة الشعورية والوجدانية المتسمة بصدق القول والعمل لهم في كل موقف وقفة وفي كل مناظرة نظرة وهم في ذلك همهم الاول خشية الله واتباع نهج رسول الله فترصعت نتاجاتهم باي الذكر الحكيم واحاديث المصطفى - - ومثلت في غالب امرهراوح الدين الاسلامي الحنيف .كان ادبهم النثري طاغيا كما ونوعا على نتاجهم الشعري وقد اكتملت في ادبهم الاجناس النثرية المعروفة في عصرهم ,كالخطب والرسائل والمحاورات والوصايواالمواعظ والقصص الديني والادعية والمناجاة وماثور القول اما الشعر فما اكتملت فيه اغراض الشعر العربي والشعر الديني الزهدي مثل كما فاق فيه بقية الاغراض كما انهم لم يعتمدوا عمود الشعر العربي وكانت اشعارهم مقطوعات تقصد المعنى المباشر دون تكلف او دوران حول الموضوع فكانت تلك الاجناس الادبية قد وصلت اليهم بما طرا عليها من تطور فني وشكلي ومضموني امدها به الدين الحنيف .واوضحت لنا كتب التراجم والسير والتاريخ , فضلا عموااجهناه اثناء البحث والدراسة , ان زهدهم كان تبعا للدين الاسلامي ولم يكن في حال من احواله هروبا من المجتمع او انطواء او نزواء في محاريب العبادة بعيدا عن مجريات واحداث العصر . بل العكس من ذلك فلهم الدور الفاعل والميداني في التوجيه والوعظ والارشاد والصبر على التعليم كما كان لهم الموقع المؤثر في السياسة في مواقفهم امام الولاة والخلفاء وقولهم الحق دون خوف او تزلف لاسيمواانهم لم ينافسوهم في دنياهم . فضلا عن ثقة الاخرين بهم وبدينهم لذلك فقد استمعوا لهم واخذوا بارائهم ,كما انهم لم يدخروا جهدا في اصلاح ما اصاب المجتمع من اخطاء وخلل مما طرا عليه من افات اصابته كنتيجة حتمية للتقلبات التي شهدها العصر . وعلى ذلك نجدهم عابدين بكائين في محاريبهم , ورجال مناظرة ودراية ومحاورات مفحمة في انتصافهم للمظلوم من ظالمة ونلمع حضورهم المحافل الاجتماعية ودعوات الاخوان موجهين ناشرين شذى التعاليم الاسلامية السمحاء وعبيرهوانطالعهم رجالا اشداء في سوح الوغى وميادين الرجال اذا ما دعاهم داعي الدين والوطن .كان خطابهم على مستويات متعددة من الافهام فكلامهم للسلطان الجائر غير كلامهم للعادل وللانسان العادي غيره للانسان العالم فكان خطابهم على مستويات متغيرة في الافهام وان كانت انطلاقته واحدة ويستند على حقيقة واحدة . وللدعاء في ذلك الخصوصية الاهم فهو في المفهوم الاسلامي وسيلة وغاية فهو وسيلة للحصول على ما يطلبه العبد ويدعو به الله وغاية كونه مخ العبادة . من العوامل المؤثرة في اغناء ادب التابعين الزهاد تشعب مصادر ثقافتهم واشتمالها على الادب الجاهلي والتاثير الاسلامي واخبار الامم الماضية التي عرفوها عن طريق بعض الصحابة الذين دخلوا الاسلام من الديانتين السابقتين .لم يكن ادبهم متكلفا ولا تكسبيا بل اعتمد على الفطرة السليمة والذوق الرفيع والقصد الى المعنى باقصر الطرق الممكنة موجها للاصلاح والافادة غايتهم فيه وجه الله وابتغاء مرضاته وابتعدوا فيه عن الاغراب الفظي والمعنوي وتوجهوا فيه الى غاية القصد دون دوان حول الموضوع او اسهاب في عرضه ولم يكن يخلو من العناصر الفنية الا ما كانت لا تلائم فكرهم وطريقهم بما تتسم من تعقيد وعدم افادة بل مثقلة للنص باد عليها التكلف والاحراج كالسجع مثلا فضلا عن ان رسول الله - - نهى عنه ولم يكن ذلك يعني تماثل الفاصلة فنحن نلمع تماثل لفواصل نصوص غير انها جاءت عفو الخاطر وكانت فيما يخدم الموضوع ومعانيه .نقلت لنا كتب السير والتراجم عن لقاءات لزهاد التابعين فيما بينهم منها ما كان عن طريق الموافقة واخرى قيام احدهم بشد الرحال الى الاخر فمثلت تلك المقابلات اصدق العبارات واجملها اوضحوا فيها قصدهم الديني ومنهاجهم الموجه الى الاخرة المتطلع ليوم الحساب فاضحين فيها الدنيوااهلها 0