الاسس المنهجية للقراءة التاويلية المعاصرة للنص القراني : دراسة نقدية
Author name:
عمار عبد الرزاق علي الصغير
Supervisor name:
علي كاظم سميسم
General topic:
Islamic Sciences
Specific topic:
Islamic Law
Degree:
Doctorate
University:
University of Kufa - Faculty Of Jurisprudence - Department of Sharia and Islamic Sciences
Language:
Arabic
University location:
Najaf
Key words:
- التاويلية
- الهرمينوطيقا
- الحداثة
- القران
- النقد
- الابستمولوجيا
- المعرفة .
First pages:
T96066 - p.pdf
Abstract:
شكلت " التاويلية/ الهرمينيوطيقا» عند كثير من حملة الفكر الديني فتحا جديدا في نطاق قراءة النص الديني الاسلامي، ونتيجة لذلك ان تنوعت المواقف ازاء هذا المعطى الجديد بين التاييد - اذ عدت الحل الوحيد لفهم النص الديني؛ لانها تفتح مجالا جديدا في انتاج المعنى بعيدا عن الانتاج التفسيري السائد - وبين الرفض، فالامر اذا يستدعي جملة من المناهج التي لا تتوافق مع المنظومة المنهجية التي اسسها النص الديني لقراءة نفسه. و«التاويلية/الهرمينوطيقا» اساسا انما استحدثت لمعرفة فاعلية حدود الدين في الحياة الاجتماعية، ومعالجة لمشكلاتها والتاسيس لواقع خاص، فبعد الاثارة الغربية بوجه الفكر المسيحي لاجل تكيفه مع الحياة ظهرت نظريات عديدة كان اهمها في مجال العلوم الانسانية هي (التاويلية او الهرمينوطيقا:L hermeneutique). وانتهى المطاف بالتاويلية [غربيا] ان لا تكون حقلا معرفيا مستقلا؛ فلقد تجاذبتها ادوات التفكير الفلسفي والنفسي واللساني، وغايتها شرح النصوص الاساسية [«ادبية» او " قانونية» او " دينية»]، وازدهرت " الهرمينوطيقا» في القرنين (18- 19) الميلاديين لا سيما الدينية والقانونية بفضل اللاهوتي الالماني " شلايرماخر : Frederic Shleiermacher : 1768-1834» في اعادة تصورها؛ اذ حولها مما هو ديني الى ما هو اعم، وقد قاده هذا المسار في النهاية لتحويل " الهرمينوطيقا» من النص الى المؤول والقارئ، في محاولة لفهم المؤلف اكثر مما يفهم المؤلف اثره؛ اذ نلتمس هنا تحول مسار التاويلية من مهمة تحديد معنى النص لتحديد الحقيقة الى مهمة تحديد الفهم، باسسه وقواعده لتقبل تعددية المعنى ونسبية الحقيقة، وهذا المسار يحدد اهتمامات التاويلية بين " الكلاسيكية» على يد " شلاير ماخر» و«ديلثي»، و«الفلسفية» الحديثة و«التاملية» على يد " هايدكر» و " غادامير» و«بول ريكور» في العلوم الانسانية؛ ليتفعل منهج جديد في التفسير والتنظير بدلا من احادية المنهج السائد. واخذت التاويلية تنضج وتتسع لتجيب عن التساؤلات التي طرحت في فهم الصلة والتوفيق بين العهد القديم والجديد للنصوص الدينية، التي اعلنت عن ولادة تاويلية الانوار، والتي تسعى للتوفيق بين معاني النص الديني وصورة العالم الجديد. الى ذلك ارتبط العمل التاويلي باسس المعرفة الدينية، لاسيما في مجال الفهم والتجديد للنص الديني، فان طبيعة النص الديني تحث على التامل لتتمظهر الدلالات عبر ممارسة الفهم. وفي اعمال فضل الرحمن و نصر حامد ابو زيد، و شبستري و اركون و سروش وحسن حنفي و محمد عابد الجابري و مصطفى ميلكيان و تيزيني والصادق النيهوم والصادق بلعيد والشرفي وعلي حرب، - تبرز ملامح فكر " الانوار» الغربي والمادية التاريخية بوضوح في مجال نقد التراث الديني واسقاط نتائج الهرمينوطيقا الغربية على المتن الاسلامي. والبحث يستهدف القراءة المنفصلة عن المركزية، وهي تقرا النص القراني بمنحى عرضي ليس كالقراءة المتصلة بالاصل فهي طولية على اساس الغرض المركزي ودلالته الاولى، التي تطورت وهي غير منفكة عن الاصل المؤسس، تطورا يراعي افهامات المجتمع وحاجته. ان النص القراني رسالة الهية يراد منها مقاصد تطبق؛ ولهذا اسس لفهم نفسه، وجعل هناك معايير ومحكمات للفهم، وانه منح للذات حق القراءة والاستنطاق مع الرجوع الى قراءات مركز المعنى التي تناولت المعنى اثناء نزول النص القراني ، ومع تضمن النص الكريم طبقات للمعنى لكنها ترتبط باصل دلالي ارتكازي وليس تعددا لانهائيا ؛ تتشظى فيه المقاصد ويدعو لعبث الاهواء الذاتية والايديولوجية .